تكشف بيانات أميركية عن حجم الأضرار التي طالت الطائرات العسكرية خلال الحرب مع إيران، مع تسجيل خسائر شملت مقاتلات وطائرات دعم واستطلاع ومسيّرات. وتُظهر الأرقام المنشورة أن الحصيلة تشمل طائرات دُمّرت وأخرى تضررت، فيما لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بأسباب الحوادث ومصير عدد من الطائرات بحاجة إلى توضيح.


تشير تقارير أميركية إلى خسائر واسعة لحقت بالطائرات العسكرية والمسيّرات الأميركية خلال الحرب مع إيران، وسط تقديرات تتحدث عن تضرر أو فقدان عشرات الطائرات، بينها مقاتلات متطورة وطائرات استطلاع ومسيّرات. ووفق أحدث تحديث لتقرير خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي، الصادر في 5 تشرين الأول 2026، بلغ العدد المدرج 81 طائرة ومسيّرة متضررة أو مفقودة، مع احتمال تعديل الأرقام لاحقًا.

وبحسب التفاصيل الواردة في النص، تشمل الخسائر 12 مقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle؛ إذ أُسقطت ثلاث منها بنيران صديقة فوق الكويت في 2 آذار 2026، فيما دُمّرت مقاتلة أخرى بفعل الدفاعات الجوية فوق الأراضي الإيرانية في 3 نيسان. كما لحقت أضرار بثماني مقاتلات إضافية على الأرض خلال أيلول، إثر هجمات إيرانية استهدفت قاعدة جوية أميركية في الأردن.

وفي 4 نيسان، دُمّرت طائرتان للنقل والعمليات الخاصة من طراز MC-130J Commando II خلال عملية لإنقاذ أحد أفراد الطاقم الذي قفز من طائرته، فيما تحولت أربع مروحيات خفيفة من طرازي AH-6 وMH-6 إلى حطام، وفق المعلومات الواردة في النص.

وشملت الخسائر أيضًا طائرة الإنذار المبكر والتحكم E-3 Sentry AWACS، التي قيل إنها دُمّرت في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية ليلة 28 نيسان. غير أن تقرير خدمة أبحاث الكونغرس يشير إلى أن الطائرة تعرضت لأضرار جراء هجوم إيراني في 28 آذار، ما يستدعي التحقق من تاريخ الحادثة وطبيعة الأضرار قبل اعتماد الصياغة النهائية.

أما المقاتلة الشبح F-35A Lightning II، فقد أُفيد بأنها تعرضت للإصابة في 19 آذار 2026 فوق وسط إيران، إثر استهدافها بصاروخ دفاع جوي إيراني من طراز AD-08 Majid مزوّد بباحث يعمل بالأشعة تحت الحمراء. وأُصيبت الطائرة بأضرار جسيمة، وتمكن الطيار المصاب من الهبوط في قاعدة جوية في الشرق الأوسط. ولم تتضح، وفق النص، ما إذا كانت الطائرة قد أُصلحت وأُعيدت إلى الخدمة أم أُخرجت منها نهائيًا، فيما رجّح خبراء الاحتمال الثاني. لكن التقرير الأميركي المتاح يؤكد تعرض المقاتلة لأضرار بفعل نيران أرضية إيرانية، من دون أن يثبت في الملخص المنشور نوع الصاروخ المذكور أو مصير الطائرة النهائي.

وفي ملف المسيّرات، يتحدث النص عن خسارة أكثر من 45 طائرة من طراز MQ-9 Reaper، تبلغ كلفة الواحدة منها نحو 30 مليون دولار. كما يشير إلى تدمير مسيّرة استطلاع استراتيجية عالية الارتفاع من طراز MQ-4C Triton، تُقدّر قيمتها بنحو 240 مليون دولار. ويُدرج تقرير الكونغرس 45 مسيّرة من طراز MQ-9 وطائرة واحدة من طراز MQ-4C ضمن قائمة الطائرات المفقودة أو المتضررة، لكنه يذكر أن خسارة الـMQ-4C ارتبطت بحادث، وليس بالضرورة بهجوم إيراني.

ويخلص النص إلى أن حصيلة الخسائر الأميركية مرشحة للارتفاع مع استمرار التوترات والعمليات العسكرية في منطقة الخليج. وفي المقابل، يشدد تقرير خدمة أبحاث الكونغرس على أن الأرقام تبقى قابلة للتعديل، وأن بعض الطائرات المتضررة ربما عادت إلى الخدمة، ما يفرض التمييز بين الطائرات التي دُمّرت بالكامل وتلك التي أصيبت بأضرار.


المصدر : وكالات