إهدن: القصة الكاملة لخريطة لم تُعتمد
14-10-2026 12:54 PM GMT+03:00
ما هي الخريطة فعلاً؟
بحسب إدارة محمية حرج إهدن، الخريطة المتداولة "مسودة اقتراح" تم تسريبها من إحدى غرف وزارة البيئة. ليست قراراً ولا مرسوماً ولا خريطة نافذة. لم يقرّها مجلس الوزراء ولا مجلس النواب، ولم تعتمدها الوزارة خريطة نهائية.
وتشير الوزارة إلى أن العمل على خريطة إهدن كان يهدف إلى تصحيح تداخل تقني في الخريطة القديمة، وتنفي أي صلة لها بمشاريع استثمارية.
ماذا قالت الوزيرة؟
تواصلت إدارة المحمية مباشرة مع الوزيرة تمارا الزين. والنتيجة، كما أعلنتها الإدارة نفسها: أكدت الوزيرة حرصها على عدم تجزئة المحمية أو تقليص مساحتها، وعلى احترام حدودها المعتمدة. وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام عن الإدارة، فإن الوزيرة "لم تتمسّك" بالاقتراح.
بعبارة أخرى، ما تداولته بعض الصفحات عن "إصرار" الوزيرة لا أساس له. من يكذّبه ليس الوزارة، بل إدارة المحمية نفسها.
رسالة إلى من استثمر في الغضب
أبعد من الخريطة، توقفت الإدارة عند ما رافقها من تأويلات. رفضت ربط الخريطة بأي دوافع ديموغرافية أو طائفية أو مناطقية، أو بمشاريع سياحية وإنشائية، مؤكدة أن هذه الروايات لا تستند إلى أي معطيات رسمية أو واقعية. ودعت إلى عدم الانجرار وراء الشائعات.
أما بلدية زغرتا-إهدن، التي أكدت تمسّكها بالحدود الحالية الصادرة بالقانون 121 عام 1992، فأبدت استعدادها للتعاون والحوار مع وزارة البيئة لمعالجة أي ملاحظات تنظيمية. ويتابع رئيس البلدية ورئيس لجنة المحمية المهندس بيارو زخيا الدويهي الملف مباشرة.
الخلاصة
قصة إهدن هي قصة مسودة عمل خرجت قبل أوانها، قرأها المعنيون، فتواصلوا مع الوزيرة، فحُسم الأمر. وفي بيانها، اختصرت إدارة المحمية علاقتها بالوزارة بعبارة واحدة: "الخبز والملح الذي يجمعها بمحمية حرج إهدن سيكون دائماً عنواناً للشراكة والثقة".
حرج إهدن باقٍ كما هو. والسؤال الحقيقي: لماذا استمر البعض في الحديث عن "تقليص" بعدما حسمه أصحاب الشأن؟
المصدر : Transparency News








