يتجه الدولار الأميركي إلى تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ خمسة أسابيع، متأثراً بتراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، فيما تترقب الأسواق تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات بشأن أسعار الفائدة المقبلة.


كيف تحرك الدولار واليورو في الأسواق؟

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 102.07 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنحو 0.14%.

وانخفض الدولار بنسبة 0.2% أمام الين الياباني إلى 158.13 يناً، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1210 دولار، متعافياً من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بعدما تكبّد خسائر تجاوزت 3% خلال الأسابيع الخمسة الماضية، وسط مخاوف مرتبطة بالديون الفرنسية وأزمة الطاقة الأوروبية.

في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3270 دولار، مدعوماً ببيانات أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في آب 2026. أما الدولار الأسترالي، فتراجع أسبوعياً بنسبة 0.8% بعد صدور بيانات توظيف ضعيفة.

ما علاقة أسهم الذكاء الاصطناعي بتراجع الدولار؟

تعرّضت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط خلال الأسبوع، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة مشغّلي مراكز البيانات على تحقيق أرباح كافية لسداد ديونهم.

ودفعت هذه المخاوف رؤوس الأموال نحو سندات الخزانة الأميركية، بالتزامن مع انخفاض عوائدها، ما ساهم في تخفيف الطلب على الدولار ودعم تعافي اليورو.

هل يغيّر الاحتياطي الفيدرالي مسار أسعار الفائدة؟

تترقب الأسواق تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، الجمعة، خلال الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في بانكوك، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية.

وأشارت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث الأسترالي، إلى أن تصريحات وورش قد تؤثر بصورة كبيرة في توقعات الأسواق قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في تشرين الأول 2026.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بلغت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة 72%، مقارنةً بـ53% قبل شهر، رغم صدور بيانات تضخم أميركية أعلى من المتوقع.

وتبقى حركة العملات رهناً بإشارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، في ظل استمرار التباين بشأن ما إذا كان سيواصل تشديد السياسة النقدية أو يفضّل التريث إلى حين اتضاح مسار التضخم والاقتصاد الأميركي.


المصدر : وكالات