صعّد المفتي قبلان لهجته السياسية، محمّلاً السلطة مسؤولية ما وصفه بتضييع المسؤوليات الوطنية، ومحذّراً من تداعيات الخيارات السياسية والأمنية على لبنان، ولا سيما الجنوب والضاحية والبقاع.


قبلان يهاجم أداء السلطة

وخلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، قال قبلان إن لبنان يواجه أزمة وجودية في ظل ما اعتبره غياباً لقدرة الدولة على إدارة السياسات والمشاريع والإصلاحات والأزمات، متّهماً السلطة بالعمل بما يخدم مشروعاً أميركياً إسرائيلياً يهدف، بحسب تعبيره، إلى تمزيق البلد ونهب موارده وثرواته.

واعتبر أن التطورات الإقليمية تفرض اتخاذ خيارات مصيرية، محذّراً من أن استمرار ما وصفه بالاستهتار ومعاقبة الجنوب والضاحية والبقاع من شأنه تأجيج التوتر بين المكوّنات اللبنانية.

«لا بديل عن لبنان الواحد»

وشدد قبلان على ضرورة الحفاظ على وحدة لبنان وصيغته الميثاقية والعيش المشترك والتضامن الوطني، داعياً القوى السياسية إلى اتخاذ موقف إنقاذي وقراءة التطورات اللبنانية في ضوء ما تشهده المنطقة.

وحذّر من الأخطاء في الحسابات السياسية، معتبراً أن نتائجها قد تكون كارثية، ومشدداً على أن حماية لبنان يجب أن تكون الأولوية، لا تقديمه لإسرائيل، وفق تعبيره.

المقاومة في صلب السيادة

وفي موقفه من المقاومة، قال قبلان إن الهجمة المنظمة عليها تستهدف، بحسب رأيه، سيادة لبنان وأصل وجوده، معتبراً أن المقاومة وإمكاناتها اللوجستية تشكّلان ضرورة للدفاع عن البلاد وبقائها.

وختم بالتأكيد أن شرعية الدولة والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية، وفق موقفه، ترتبط بشرعية المقاومة التي قال إنها حررت لبنان وتواصل الدفاع عنه، محذّراً من أن أي خطأ في التعامل معها قد يشكّل، بحسب تعبيره، تهديداً وجودياً للبنان وسيادته.


المصدر : وكالات