قد لا تقتصر أسباب اضطرابات النوم على التوتر أو التقدم في العمر، إذ يشير خبراء في الصحة إلى احتمال ارتباطها بالالتهاب المزمن منخفض الشدة في الجسم. ومع ذلك، فإن الاستيقاظ المتكرر ليلاً أو الشعور بعدم الراحة بعد النوم لا يكفي وحده للدلالة على وجود التهاب، خصوصاً أن هذه الأعراض قد ترتبط بأسباب صحية متعددة.


ذكرت مجلة «Top Santé»، نقلاً عن خبراء في الصحة، أن اضطرابات النوم قد تكون مرتبطة، في بعض الحالات، بالتهاب مزمن منخفض الشدة في الجسم، وليس فقط بالتوتر أو التقدم في العمر.

وأوضح الخبراء أن النوم الذي لا يمنح الشخص شعوراً بالراحة الكاملة، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، قد يكونان من العلامات المحتملة لهذه الحالة. لكن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود التهاب، وإن كانت تستحق الانتباه، خصوصاً عندما تترافق مع شكاوى صحية أخرى.

وتشمل الإشارات المحتملة أيضاً الإرهاق المستمر، وآلام العضلات والمفاصل، والتهيج، والقلق، وصعوبة التركيز، وتكرار الإصابة بالالتهابات. وقد يعاني بعض الأشخاص كذلك من مشكلات في الجهاز الهضمي، وانتفاخ البطن، وتغيرات في الجلد، أو زيادة في محيط الخصر.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمرت بعض هذه الأعراض لفترة طويلة، ليقيّم الحالة الصحية العامة ويحدد، عند الحاجة، الفحوصات المناسبة. وقد تشمل هذه الفحوصات قياس مستوى البروتين التفاعلي «C» (CRP)، وفحص مستوى الغلوكوز في الدم، ومؤشرات استقلاب الدهون.

ويختلف الالتهاب المزمن عن الالتهاب الحاد في أنه قد يستمر من دون ألم واضح أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أو علامات خارجية ظاهرة. ومع استمرار الالتهاب لفترات طويلة، يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.

وللمساعدة في الحفاظ على الصحة، يوصي الخبراء بممارسة النشاط البدني بانتظام، وتحسين جودة النوم، والحد من تناول الكحول والأطعمة الغنية بالسكر، مع زيادة استهلاك الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويشدد الخبراء على أن هذه الأعراض قد تنتج من أسباب متعددة، ما يعني أن الاستيقاظ المتكرر خلال الليل وحده لا يكفي لتحديد وجود التهاب مزمن، وأن تقييم الحالة الصحية لدى الطبيب يبقى ضرورياً عند استمرار الأعراض.


المصدر : وكالات