أموال الكنائس في قبضة المصرفي وابن أخته.. اتهامات باستغلال الودائع والتلطّي خلف العباءة المارونية
منذ 51 دقيقة
بدأت الحكاية بودائع جُمعت على مدى سنوات، بينها أموال لخدمة الكنيسة ومساعدة الفقراء. وحين طالب أصحابها باستعادتها، وجدوا أنفسهم أمام المماطلة وبيع الشيكات بأسعار زهيدة، لتذوب ثرواتهم تباعاً. وفي الجهة المقابلة، تشير المعلومات إلى شراء ابن الأخت مطاعم ودخوله في استثمارات في قبرص، بأموال تعود إلى الأبرشيات والكنائس.
وضعه خاله في الإدارة، وأسند إليه العمليات التي تجري بعيداً من الواجهة. وتشمل الاتهامات التصرف بحسابات مودعين كبار في السن من دون علمهم، وإجراء سحوبات من حسابات أشخاص متوفّين. هنا يصبح السؤال مباشراً: مَن أجاز هذه العمليات، وبأي تفويض، وأين انتهت الأموال؟
ويمتد الملف إلى عقارات كبيرة في بيروت تعود لرجال أعمال مسيحيين، جرى رهنها ثم بيعها لمشترين من طوائف أخرى، بينها عقارات في مواقع حساسة. وتبقى المساءلة الأساسية حول ظروف الرهن والبيع، وموافقة أصحاب الحقوق، والجهة التي قبضت الأثمان واستفادت منها.
أما رجال الدين الذين طالبوا باسترداد الأموال، فتشير المعلومات إلى أنهم واجهوا تعاملاً فوقياً ممن استقبل ودائعهم مستفيداً من ثقتهم. وقد بلغ الاستياء بأحد المطارنة حدّ التساؤل كيف ينتظر التوفيق مَن يستغل أموال الكنيسة والفقراء، ويُطعم أولاده من مال وصفه المطران بالحرام.
وفي خلفية هذا الملف، تبرز، بحسب المعلومات نفسها، واقعة توقيف المصرفي إثر عودته من فرنسا، على خلفية شكوى بقيمة ٢٦ مليون دولار، وتسديده المبلغ يومها للخروج من التوقيف.
الخال يحتفظ بالواجهة المصرفية والمارونية، وابن الأخت يدير العمليات، وأصحاب الأموال ينتظرون حقوقهم. وكلما طال الانتظار، ازدادت الأسئلة حول مصير الودائع ومصادر تمويل الاستثمارات التي توسعت على حسابها.
هذه اتهامات تستوجب تحقيقاً وكشفاً للحسابات والعقود والتحويلات، وردّاً موثقاً من المعنيين. فالعباءة المارونية لا تمنح حصانة، ورئاسة جمعية المصارف سابقاً لا تعفي من المساءلة. وأموال الكنائس والفقراء ليست إرثاً عائلياً يتقاسمه الخال وابن أخته.
المصدر : Transparency News







