كشفت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن حجم الضغوط الاقتصادية والمالية التي تقول إنها تفرضها على إيران منذ اندلاع الحرب، مشيرةً إلى خسائر نفطية تُقدّر بنحو 25 مليار دولار، وتراجع قدرة طهران على تمويل قطاعات اقتصادية وأمنية واسعة.


وفي وثيقة معلومات مرفقة بمقطع فيديو لقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، قالت «سنتكوم» إن إيران فقدت نحو 25 مليار دولار من صادرات النفط التي لا تستطيع استخدامها، مدّعيةً أن طهران لم تعد قادرة على التصدير أو التوريد بحرًا.

وفي المقابل، أشار كوبر إلى استمرار حركة الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز، موضحًا أن نحو 400 سفينة نقلت قرابة 100 مليون برميل خلال الأيام السبعة السابقة، فيما بلغ إجمالي الكميات المنقولة نحو 1.3 مليار برميل خلال الأشهر الماضية، وفق الأرقام التي عرضتها القيادة الأميركية، من دون أن تكون بينها شحنات نفط من إيران أو إليها.

كما أفادت الوثيقة بأن الولايات المتحدة جمّدت نحو 350 مليون دولار من العملات المشفرة، في إطار الضغوط المالية على طهران، لافتةً إلى صعوبات في تمويل الرواتب بقطاعات تشمل الطاقة والنفط والتصنيع والإنشاءات والطيران المدني والصلب والصناعات الثقيلة والسيارات، إضافة إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ضغط مالي يطال الحرس الثوري

وبحسب «سنتكوم»، امتدت التداعيات إلى الحرس الثوري الإيراني، إذ تحدثت الوثيقة عن ضغوط مالية دفعت جماعات مسلحة موالية لطهران إلى حجب مدفوعات مقاتليها بهدف تحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي قالت القيادة الأميركية إنه يواجه بدوره صعوبات في دفع رواتب عناصره.

وخلصت الوثيقة إلى أن هذه الضغوط تحدّ من قدرة إيران على تمويل الجماعات المسلحة المرتبطة بها وشبكات الجريمة وتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، فضلًا عن تقييد قدرتها على تعويض الأسلحة والمنشآت الصناعية المدمرة.

واعتبرت «سنتكوم» أن المؤشرات المالية تعكس تصاعد الضغوط على الحرس الثوري، وصولًا إلى ما وصفته بأنه «مؤشرات يأس متزايدة».

وتبقى هذه التقديرات والأرقام الواردة في الوثيقة جزءًا من عرض القيادة المركزية الأميركية لتأثير حملتها على إيران، ولا تمثل بحد ذاتها تقييمًا مستقلًا لحجم الخسائر أو انعكاساتها الفعلية على الاقتصاد الإيراني.


المصدر : وكالات