ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تصريحات للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، اتهم فيها إسرائيل بانتزاع أراضٍ من أصحابها، في سياق حديثه عن التجربة الفلسطينية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.


وقال نتنياهو، في مقطع فيديو نشره عبر منصة «إكس» الجمعة، إن الشعب اليهودي «ليس محتلًا أجنبيًا في أرض آبائه وأجداده»، مضيفًا أن تاريخ اليهود «ليس مشروعًا استعماريًا» وأن أرضهم «ليست أرضًا مسروقة»، على حد تعبيره.

ووصف نتنياهو تصريحات أوباما، التي أدلى بها خلال زيارة إلى بلفاست في أيرلندا الشمالية الثلاثاء، بأنها «مؤسفة»، مؤكدًا ارتباط الشعب اليهودي بالأرض، ومشيرًا إلى جذوره التاريخية فيها.

أوباما: الأمن لا يبرّر أخذ ما نريد

وكان أوباما قد تناول، في حديث مع الصحفية سوزان مكاي، ردّ الفعل الفلسطيني تجاه سيطرة إسرائيل على الأرض، معتبرًا أن شعور الفلسطينيين بالظلم ورغبتهم في استعادة أرضهم أمر مفهوم.

وفي المقابل، أشار إلى تاريخ الاضطهاد والتمييز والقتل الذي تعرّض له اليهود على مدى آلاف السنين، معتبرًا أن مسؤولية أوروبا عن جانب كبير من هذا التاريخ تفسّر سعيهم إلى إيجاد ملاذ آمن.

لكنه حذّر من أن اعتماد إسرائيل، بعد تحولها إلى الطرف الأقوى والأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في المنطقة، على القوة وحدها لضمان أمنها، من دون تقديم تنازلات، قد ينجح على المدى القصير، لكنه يعني التخلي عن الأساس الأخلاقي، بحسب تعبيره.

وشدّد أوباما على أن ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين سيبقون في المنطقة، داعيًا الإسرائيليين إلى التفكير في مستقبل الأجيال المقبلة، وكيفية تحقيق الأمن مع الالتزام بمبادئ أخلاقية وقيمية.

كما أشار إلى ضرورة إدراك الفلسطينيين أنهم لن يتمكنوا من التفوق على الإسرائيليين في القتال أو امتلاك السلاح، داعيًا إلى البحث عن مسارات أخرى للتغيير، وإن كانت تحتاج إلى وقت.

وتعكس التصريحات تباينًا في المقاربة بين نتنياهو، الذي شدّد على الارتباط التاريخي لليهود بالأرض، وأوباما، الذي ركّز على حقوق الفلسطينيين وتحديات تحقيق الأمن ضمن إطار أخلاقي.


المصدر : وكالات