برنت عند 109 دولارات.. 3 جبهات تشعل أسواق النفط العالمية
منذ 2 ساعة
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.41 دولار، أو 3.2%، إلى 109.34 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.74 دولار، أو 2.8%، إلى 100.67 دولار، متجاوزًا مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 21 أيلول/سبتمبر. وبلغت المكاسب الأسبوعية 4.1% لبرنت و8.6% للخام الأميركي.
وقال دنيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول لدى «بي.أو.كيه فاينانشال»، إن عودة الصراع في الشرق الأوسط إلى الواجهة، إلى جانب الشكوك بشأن كميات الديزل التي تستطيع روسيا تسليمها، تدفع المتعاملين إلى زيادة مشترياتهم.
هرمز في قلب أزمة الإمدادات
في الشرق الأوسط، تزايدت الهجمات بالقرب من مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية، فيما قالت إيران إنها تكثف ضرباتها ردًا على الحصار الأميركي لموانئها وتشديد العقوبات.
ونقل التقرير عن محللين في شركة «كبلر» أن تكثيف الهجمات الإيرانية أدى إلى تراجع حاد في تدفقات النفط الخام من الخليج، ما عزز المخاوف من نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.
روسيا وأوكرانيا تزيدان الضغوط
على الجبهة الروسية، علّقت مصفاة ريازان وحدتها الأولية لتقطير الخام عقب هجوم بطائرة مسيّرة، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخلي كييف عن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، وانتقاده استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبرام اتفاقات مع موسكو.
وفي محاولة لتخفيف الضغوط على الأسواق، وافقت وكالة الطاقة الدولية على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الوقود. لكن الإمدادات لا تزال تواجه تحديات، في وقت بلغت فيه هوامش أرباح الديزل 95 دولارًا للبرميل في أيلول/سبتمبر، وفق التقرير، نتيجة تراجع المعروض المرتبط بالحرب في أوكرانيا والصراع مع إيران.
اعتراضات عسكرية وتحركات دبلوماسية
أمنيًا، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة وصاروخين من نوع كروز فوق البحر الأحمر، إضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ينبع، بعد إنذار مبكر أصدره الدفاع المدني في المحافظة.
دبلوماسيًا، دعا بيان مشترك للبرلمان الأوروبي وبرلمانات دول مجلس التعاون الخليجي، صدر في ختام مؤتمرهما الثاني في بروكسل، إلى الوقف الفوري وغير المشروط للهجمات الإيرانية وهجمات الجهات التابعة لها على دول الخليج، مؤكدًا التضامن معها وحقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما شدد البيان على ضرورة استئناف مفاوضات التجارة الحرة، وإعطاء أمن مضيقي هرمز وباب المندب أولوية سياسية في القمة الخليجية الأوروبية المقبلة، مشيدًا بدور العمليات البحرية الدولية في حماية الملاحة.
وتعكس هذه التطورات ترابط المخاطر الجيوسياسية مع أسواق الطاقة، إذ تتداخل اضطرابات الإمدادات النفطية مع الهجمات العسكرية والتوترات البحرية، لتزيد حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
المصدر : وكالات







