تتجاوز نتائج الانتخابات الطالبية في الجامعات اللبنانية الثلاث NDU وLAU وAUB حدود المنافسة الجامعية، لتفتح باباً أمام قراءة أوسع للمشهد السياسي، وهو ما ركّز عليه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، واضعاً الطلاب أمام مسؤولية الحفاظ على الثقة التي عبّر عنها الناخبون.


اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن النتائج التي حققها طلاب الحزب في انتخابات جامعات NDU وLAU وAUB تتجاوز حدود الحرم الجامعي، معتبراً أنها تعكس اتساع الثقة الشعبية بالقوات، ومشدداً على أن هذه النتائج تضع الطلاب أمام مسؤولية مواصلة العمل السياسي والوطني.

وجاء كلام جعجع خلال استقباله وفداً من طلاب القوات في الجامعات الثلاث في معراب، عقب الانتخابات الطالبية، بحضور مسؤولين حزبيين وطلاب فائزين ومرشحين.

«المجتمع فتح لنا ذراعيه»

وهنّأ جعجع الطلاب على النتائج التي حققوها، مشيداً بالجهود التي بذلوها خلال التحضير للاستحقاقات الانتخابية، وقال إن المشهد يؤكد أن الأجيال تواصل بعضها بعضاً، وأن العمل الذي بدأ قبل خمسين عاماً لم يذهب سدى، بحسب تعبيره.

واعتبر أن النتائج لم تأتِ من فراغ، بل تعكس مساراً سياسياً وثقة آخذة في الاتساع، مضيفاً أن القوات لا تكسب الناس عبر تقديم الخدمات خارج القانون أو توزيع الأموال، بل من خلال تمثيل آمالهم وتطلعاتهم إلى المستقبل.

وشدد على أن هذه الثقة، بقدر ما تشكل مصدر فرح، تفرض مسؤولية كبيرة على الحزب وطلابه، داعياً إياهم إلى أن يكونوا على قدر الوكالة التي يمنحهم إياها المجتمع.

مسؤولية جماعية وتحديات سياسية

وأشار جعجع إلى اختلاف الأنظمة الانتخابية والبيئات الطلابية في الجامعات الثلاث، معتبراً أن النتائج المحققة تحمل دلالات تتجاوز عدد المقاعد، وتعكس حجم التأييد الذي استطاع الطلاب استقطابه.

وأكد أن مسؤولية الحفاظ على صورة القوات ومسارها لا تقع على رئيس الحزب والقيادة وحدهما، بل تشمل النواب والوزراء والمسؤولين الحزبيين وكل منتسب، لافتاً إلى أن الأداء الفردي لكل منهم ينعكس على صورة الحزب ككل.

وفي المقابل، أشار إلى أن التحدي الأكبر يبقى في تغيير المنظومة القائمة والعقليات التي تتحكم بها، معتبراً أن الطريق لا يزال يتطلب عملاً كبيراً على المستويين السياسي والمجتمعي.

مهمّتكم بدأت اليوم

وشدد جعجع على أن انتهاء الانتخابات الطالبية لا يعني انتهاء المهمة، بل يشكل بداية مرحلة جديدة، داعياً الطلاب إلى مواصلة التزامهم بالشأن العام بعد التخرج، وعدم السماح لمتطلبات الحياة والعمل والعائلة بإبعادهم عن العمل السياسي.

وأكد أن الهدف النهائي، بحسب رؤيته، هو بناء دولة توفر لمواطنيها الكرامة والحرية والازدهار وفرص العمل، بحيث لا يضطر الشباب إلى التفكير بالهجرة فور حصولهم على شهاداتهم الجامعية.

وكان اللقاء قد استُهل بالنشيدين الوطني اللبناني وحزب القوات اللبنانية، قبل أن يعرض رؤساء الخلايا الطلابية في الجامعات الثلاث تفاصيل المعارك الانتخابية والتحضيرات والتحالفات والتحديات التي واجهوها، وصولاً إلى النتائج التي حققوها.


المصدر : وكالات