بري يتمسك ببقاء اليونيفيل ويحذر من الفراغ في جنوب لبنان
19-10-2026 08:16 AM GMT+03:00
بري يدعو إلى تحرك دولي لمنع الفراغ بعد انتهاء ولاية اليونيفيل
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو، وبحث معهما تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية، وموقف لبنان الرسمي والشعبي المتمسّك ببقاء قوات «اليونيفيل»، إلى جانب العلاقات اللبنانية الفرنسية وسبل تعزيزها.
وشكر بري فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون على دعمهما المستمر للبنان، منوّهاً بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في القوة الدولية، وبالدور الذي يؤديه جنود الدول المشاركة في «اليونيفيل» منذ أكثر من 48 عاماً، تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرارين 425 و1701.
وأكد أن دور القوات الدولية لا يقتصر على الجانبين الأمني والعسكري، بل يشمل أيضاً مهام إنسانية وثقافية واقتصادية واجتماعية، تسهم في تعزيز الصداقة والتلاقي بين الشعوب.
وشدد بري على أن «لبنان الرسمي، وكذلك كل اللبنانيين، موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية»، داعياً إلى تحرك فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي لتفادي الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولاية «اليونيفيل» قبل استكمال تطبيق القرار 1701.
وأكد أن لبنان التزم القرار ولا يزال ملتزماً به، في حين تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك بنوده، فضلاً عن شنّ الحرب على لبنان والسيطرة على مساحات واسعة من جنوبه.
«وختم بالتشديد على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والدولية وتكاملها لوقف الهجمات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدّمها القرار 1701، «وليس الإطاحة به».
وتخلّل اللقاء غداء تكريمي للوفد الفرنسي، الذي كان قد بحث الملف نفسه مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع الوطني ميشال منسّى.
إسرائيل تسعى إلى فرض واقع أمني دائم في الجنوب
تأتي المواقف اللبنانية في ظل استمرار إسرائيل في تدمير القرى والسيطرة على مساحات من جنوب لبنان، بالتزامن مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن هدف فرض واقع أمني دائم في المنطقة، مستلهماً ما وصفه بـ«نموذج غزة».
وتثير هذه التصريحات مخاوف لبنانية من تكريس واقع ميداني جديد، في وقت تتواصل فيه المماطلة الإسرائيلية وسط ما يُنظر إليه على أنه غياب لضغط أميركي كافٍ لإلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية.
وتكتسب الدعوات اللبنانية إلى الإبقاء على «اليونيفيل» أهمية إضافية مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بمستقبل القوة الدولية، إذ يحذّر المسؤولون من أن انتهاء ولايتها قبل استكمال تطبيق القرار 1701 قد يخلق فراغاً في الجنوب، ويزيد تعقيدات الوضع الأمني.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى اجتماع تامبا العسكري المقرر عقده غداً، وسط ترقّب لما قد يحمله من تطورات على مسار البحث في الوضع الأمني اللبناني.
المصدر : وكالات








