بينما تتزايد المخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، يبرز اختبار الدولة في فرض سلطتها وإنفاذ قراراتها ومنع استخدام السلاح والتهديد الأمني للضغط على المؤسسات. وفي هذا السياق، شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال اجتماع أمني في قصر بعبدا، على تطبيق القوانين ومصادرة الأسلحة والذخائر وتسريع التحقيقات وإحالة المخالفين إلى القضاء، في موقف يتصل أيضًا بملف شحنة المتفجرات في ضهر البيدر والتحذيرات من استغلال المطالب الاقتصادية للإخلال بالأمن.


بينما ترفع احتمالات المواجهة الإقليمية منسوب القلق على لبنان، تواجه الدولة اختبارًا أساسيًا يتمثل في تثبيت هيبتها وإنفاذ قراراتها ومواصلة المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع منع تحويل الداخل اللبناني إلى رهينة للسلاح والتهديدات الأمنية والتلويح بتحريك الشارع. ويأتي ذلك في وقت باتت فيه هذه الاستعراضات، وفق القراءة السياسية الواردة في النص، محاصرة على المستويات السياسية والأمنية والقضائية.

وفي خطوة وُصفت بأنها نوعية للدولة اللبنانية، جاء الموقف من قصر بعبدا خلال الاجتماع الأمني الذي ترأّسه رئيس الجمهورية جوزاف عون، إذ شدّد على ضرورة تطبيق القوانين ومنع المظاهر المسلّحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات وإحالة المخالفين إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكد عون أن الأمن والاستقرار يشكّلان الأساس الذي تقوم عليه الدولة، وأن تحقيقهما لا يكون إلا بفرض سلطة القانون وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والعسكرية، وضمان التنسيق الكامل في ما بينها.

حصرية السلاح تحت اختبار التنفيذ

شكّلت هذه التوجيهات رسالة سياسية مفادها أن الدولة ماضية في استعادة قرارها وفرض سلطتها وسيادتها، وأن مسار حصرية السلاح ينبغي أن يترجم إلى إجراءات عملية ومحاسبة، لا أن يبقى في إطار المواقف السياسية.

وفي هذا السياق، يكتسب الموقف الرئاسي أهمية خاصة على خلفية قضية شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، إذ إن إخضاع الملف للتحقيق والقضاء يوجّه رسالة بأن لا جهة فوق القانون، وأن قرارات الدولة لا يمكن تعطيلها بالتصريحات أو التهديدات.

تحذير من استغلال المطالب الاقتصادية للإخلال بالأمن

واستكمل الرئيس عون موقفه بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واتخاذ الإجراءات الاستباقية الضرورية، إلى جانب قطع الطريق أمام أي محاولة لاستغلال الملف الاقتصادي وتحويله إلى مدخل للإخلال بالأمن.

وفي هذا الإطار، يتهم النص «حزب الله» باستغلال مطالب الشارع المحقّة وتوظيفها في رسائل سياسية موجّهة إلى بعبدا، بهدف إظهار قدرته على تحريك الشارع والتأثير في الاستقرار الأمني.


المصدر : وكالات