غضب الشارع يجتاح أوروبا.. غلاء المعيشة وأزمة السكن يشعلان الاحتجاجات
منذ 1 ساعة
تتركز التحركات في فرنسا وإيطاليا وألبانيا، فيما تشهد إسبانيا والبرتغال وبلجيكا احتجاجات على خلفيات تشمل ارتفاع الإيجارات وتكاليف التعليم وتراجع القدرة الشرائية. ورغم اختلاف المطالب من دولة إلى أخرى، يجمع المحتجين شعور متزايد بصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.
فرنسا: اعتقالات بالآلاف ومواجهات في المدن
شهدت فرنسا تصعيداً واسعاً في الاحتجاجات التي انطلقت من مطالب طلابية مرتبطة بظروف التعليم ونقص المدرّسين، قبل أن تتوسع لتشمل ارتفاع تكاليف المعيشة والاعتراض على السياسات الحكومية.
وأعلنت السلطات توقيف نحو 2400 شخص، فيما شهدت مدن عدة أعمال نهب وحرائق وأضراراً طالت مؤسسات وممتلكات عامة وخاصة. كما فُرضت قيود على التجوّل في بعض المناطق، في محاولة لاحتواء الاضطرابات.
وأدان الرئيس إيمانويل ماكرون أعمال العنف والتخريب، متعهداً بمحاسبة المتورطين، فيما تصاعد الجدل السياسي بشأن أسباب الاحتجاجات وطريقة تعامل السلطات معها.
إسبانيا والبرتغال: أزمة السكن تتصدر المشهد
في إسبانيا، تتواصل التحركات المطالبة بمعالجة ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على مساكن بأسعار مناسبة، وسط غضب متزايد من عمليات إخلاء المستأجرين وتراجع القدرة على تحمّل تكاليف السكن. وأثارت وفاة امرأة مسنّة بعد إخلائها من منزلها مزيداً من الانتقادات، وسلّطت الضوء على التداعيات الاجتماعية للأزمة.
أما في البرتغال، فقد شهدت لشبونة وبورتو تحركات للمطالبة بتحسين الأجور والمعاشات ومواجهة ارتفاع أسعار السكن، بالتزامن مع اعتصامات ونصب خيم احتجاجية في بعض المواقع، في مؤشر إلى اتساع الضغوط التي تواجه الأسر والشباب.
إيطاليا: احتجاجات على الأجور والأسعار
وفي إيطاليا، خرج متظاهرون للاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية والمطالبة بتحسين الأجور والخدمات العامة. وشهدت مدن بينها ميلانو وتورينو وبولونيا مواجهات وأعمال شغب تخللتها أضرار بالممتلكات واشتباكات مع الشرطة.
وفي ميلانو، استخدمت القوى الأمنية وسائل لتفريق المتظاهرين، فيما أُوقف عشرات الأشخاص على خلفية أعمال العنف، وفق تقارير إعلامية. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والاحتياجات اليومية.
ألبانيا وبلجيكا: مطالب بمكافحة الفساد وتحسين التعليم
وفي ألبانيا، تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مع مطالب تتعلق بمكافحة الفساد وتحسين فرص العمل والتعليم، فيما يطالب متظاهرون باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما. وشهدت بعض التحركات مواجهات مع الشرطة.
أما في بلجيكا، فقد انضم طلاب ومحتجون إلى تحركات على خلفية تكاليف التعليم والضغوط المعيشية، وسُجّلت مواجهات في بروكسل ولييج.
أزمات متباينة وغضب اجتماعي متصاعد
تعكس الاحتجاجات اتساع الفجوة بين دخول شريحة من السكان وتكاليف المعيشة، ولا سيما أسعار الغذاء والطاقة والسكن، إلى جانب المخاوف المرتبطة بجودة التعليم والخدمات العامة.
ومع اختلاف الظروف السياسية والاقتصادية بين الدول، تشير التحركات إلى تحدٍّ مشترك أمام الحكومات الأوروبية: احتواء الغضب الشعبي عبر إجراءات ملموسة تخفف الأعباء المعيشية، مع الحفاظ على الأمن العام وحق المواطنين في التظاهر السلمي.
المصدر : وكالات







