تستعدّ فرنسا لجولة جديدة من الاحتجاجات نهاية الأسبوع، مع اقتراب تحرّكات جديدة لحركة «السترات الصفراء»، وسط إجراءات أمنية مشدّدة ومساعٍ حكومية لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها مدن فرنسية عدة في 17 و18 تشرين الأول الجاري.


فرضت السلطات حظر تجوّل موضعيًا في مناطق من باريس وليون ومدن أخرى، بعدما تسببت الاحتجاجات التي شارك فيها طلاب ونقابيون ومحتجون على غلاء المعيشة في مواجهات وأضرار واسعة بالممتلكات. وأبقت الحكومة خيار اتخاذ تدابير إضافية مطروحًا تبعًا للتطورات الأمنية. 

لوكورنو: حظر التجوّل ساهم في تهدئة الأوضاع

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن حظر التجوّل الموضعي ساهم في الحفاظ على الهدوء خلال الليلة الماضية، مشيرًا إلى إمكان إعادة فرضه في المناطق التي تستدعي أوضاعها الأمنية ذلك.

وشدّد على ضرورة حماية السكان والممتلكات والمؤسسات التجارية، بالتوازي مع ضمان حق المواطنين في التظاهر السلمي، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات بسبب الإخفاقات الأمنية التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة 

أكثر من 2500 شخص خضعوا للاحتجاز

وبحسب الأرقام التي أعلنها وزير العدل جيرالد دارمانان، وُضع 2513 شخصًا قيد الاحتجاز على ذمّة التحقيق على خلفية أعمال العنف، فيما أُودع 67 شخصًا السجن.

ودعا دارمانان إلى تشديد الإجراءات القضائية بحق المتورطين، مشيرًا إلى إمكان تمديد فترة الاحتجاز من 48 إلى 72 ساعة في الحالات التي تسمح بها الإجراءات القانونية، ضمن تحقيقات قد تُصنّف بعض الوقائع في إطار الجريمة المنظمة. 

وأفادت الحكومة بتعرّض أكثر من 3 آلاف متجر لأضرار أو أعمال تخريب خلال الاضطرابات، فيما تواصل السلطات تقييم الخسائر وملاحقة المتورطين في الاعتداءات على المحال والمباني العامة.

ماكرون يُبقي وزير الداخلية في منصبه

وفي موازاة الاستعدادات الأمنية، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، بعدما أقرّ الأخير بوجود إخفاقات في التعامل مع أعمال العنف، وكُلّف العمل على تعزيز الإجراءات الأمنية وتطوير أساليب حفظ النظام.

وتواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة لاحتواء الاضطرابات ومنع تجدّد أعمال التخريب، فيما تترقّب السلطات تحركات السبت المقبل، وسط مخاوف من اتساع المواجهات في عدد من المدن الفرنسية. 

 


المصدر : وكالات