صعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته تجاه مجموعات من اليسار المتطرف، متهمًا إياها بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، على خلفية أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة في فرنسا السبت الماضي.


وقال ماكرون، الخميس، إن بلاده شهدت «أعمالًا سياسية وتحريضية» نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف، معتبرًا أنها تهدف إلى إسقاط الجمهورية، ومشددًا على ضرورة التعامل بحزم مع أعمال العنف والجرائم التي شهدتها المدن الفرنسية. وجاءت تصريحاته عقب اجتماع مع مسؤولي الاستخبارات وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين لمراجعة ما حدث خلال الاحتجاجات.

 
 

وأضاف الرئيس الفرنسي أن آلاف الأشخاص أُوقفوا، وأن السلطات ستواصل ملاحقة المتورطين في أعمال الشغب، مؤيدًا دعوة وزير العدل إلى المطالبة بعقوبات مشددة بحق المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب.

وفي إطار الإجراءات المرتقبة، أعلن ماكرون تشديد القيود على التظاهرات التي وصفها بأنها «غير مشروعة»، موضحًا أن التحركات التي تنظمها النقابات يمكن أن تستمر، مع احتمال تغيير مساراتها لحماية المحال التجارية والممتلكات العامة.

وفي مدينة ليون، قررت السلطات حظر جميع التظاهرات المقررة السبت، فيما تستعد مناطق أخرى لاحتمال تجدد الاضطرابات، مع دعوات جديدة للاحتجاج أطلقتها حركة «السترات الصفراء» واتحاد طلابي فرنسي.

 

وكانت احتجاجات 17 تشرين الأول قد شهدت مواجهات وأعمال نهب وتخريب في عدد من المدن، بينها باريس ومرسيليا وليون، وسط غضب اجتماعي مرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية ومخاوف بشأن تدهور الخدمات العامة. وأعلنت السلطات توقيف نحو 2400 شخص خلال الاضطرابات، فيما أُصيب مئات من عناصر الشرطة والدرك.

 

وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطًا متزايدة بسبب الانتقادات المتعلقة بعدم الاستعداد الكافي لحجم الاحتجاجات، في وقت تسعى فيه السلطات إلى منع تكرار مشاهد العنف، وسط استمرار الدعوات إلى تحركات جديدة خلال الأيام المقبلة.


المصدر : وكالات