النفط يقفز إلى أعلى مستوى في 5 أشهر: برنت فوق 111 دولارًا
22-10-2026 08:39 PM GMT+03:00
وبحلول الساعة 14:45 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.24 دولار، أو 2.2%، إلى 111.24 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولار، أو 1.2%، إلى 98.29 دولارًا. ودفع هذا الارتفاع برنت إلى منطقة التشبع الشرائي من الناحية الفنية للمرة الثالثة خلال أسبوع، مع اتجاهه إلى تسجيل أعلى إغلاق منذ مطلع أيار.
هجمات على السعودية ومخاوف من اضطراب الإمدادات
وتأتي قفزة الأسعار في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، بعدما أفادت رويترز بأن شركة أرامكو السعودية طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، بالتزامن مع تصاعد القتال بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.
وزادت المخاوف بشأن أمن الملاحة والإمدادات النفطية مع تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الاستراتيجية عند مدخل البحر الأحمر.
ورأى تاماس فارغا، محلل النفط لدى شركة «بي في إم»، أن التقارير عن تجاوز صادرات النفط من الشرق الأوسط مستويات ما قبل الصراع تقابلها مخاطر الهجمات على السفن والمنشآت النفطية، ما يحدّ من قدرة السوق على الاطمئنان إلى استمرارية الإمدادات.
وأضاف فارغا أن التهدئة غير متوقعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في 3 تشرين الثاني، الأمر الذي قد يُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
ماذا تكشف أرقام الصادرات؟
رغم المخاوف الأمنية، لا تزال الصادرات النفطية من الشرق الأوسط تشكّل عاملًا أساسيًا في تحديد اتجاه الأسعار.
وقدّر محللو «مورغان ستانلي» أن صادرات الخام من المنطقة بلغت نحو 17 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، فيما أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن متوسط الصادرات بلغ نحو 18 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الاثني عشر السابقة لاندلاع الحرب.
وتعكس هذه الأرقام التحدي الذي تواجهه الأسواق: فاستمرار تدفق النفط يخفف من مخاوف نقص المعروض، لكن أي تصعيد جديد قد يعرقل الشحن أو يهدد البنية التحتية للطاقة، ما يعيد الضغط الصعودي إلى الأسعار.
روسيا وأوكرانيا.. هل تغيّر المفاوضات اتجاه الأسعار؟
على الجبهة الروسية الأوكرانية، تواصل تبادل الهجمات، إذ استهدفت روسيا كييف بصواريخ باليستية، فيما أطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل.
وفي المقابل، أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أميركية خلال الشهر المقبل، بعدما استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سانت بطرسبرغ. وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في عقد المحادثات مطلع تشرين الثاني.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ قد يتيح أي اتفاق لإنهاء الحرب تخفيف بعض القيود المفروضة على الصادرات النفطية الروسية، ما قد يعزز المعروض العالمي ويؤثر في الأسعار.
وكانت روسيا ثالث أكبر منتج للنفط الخام عالميًا في عام 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية، وفق بيانات الطاقة الأميركية.
ليبيا.. إغلاق خط أنابيب يخفض الإنتاج
وفي تطور إضافي، أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إغلاق صمام في خط الأنابيب الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في الحقلين.
وحذّرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار إغلاق الصمام قد يؤدي إلى خسائر في كميات الإنتاج والإيرادات النفطية، داعيةً السلطات المعنية إلى التدخل لإعادة فتحه وتأمين المنشأة.
وتأتي هذه التطورات من الشرق الأوسط إلى روسيا وليبيا لتزيد تعقيد مشهد أسواق الطاقة، حيث تتداخل المخاطر الأمنية وتعطل البنية التحتية مع احتمالات تغيّر الإمدادات بفعل التطورات السياسية والعسكرية.
المصدر : وكالات







