صدر عن رئيس "حركة شباب لبنان" ايلي صليبا البيان الآتي:


"ندين بأشدّ عبارات الإدانة والاستنكار الاعتداء الإجرامي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي أودى بحياة عدد من الأبرياء وأوقع جرحى، في انتهاك صارخ لحرمة دور العبادة ولحق الإنسان في الحياة والأمان وممارسة شعائره الدينية بحرية وكرامة.

إنّ استهداف الكنائس والمساجد وسائر دور العبادة ليس اعتداءً على جماعة دينية بعينها فحسب، بل هو اعتداء على القيم الإنسانية والأخلاقية، وعلى رسالة الأديان السماوية التي تدعو إلى المحبة والسلام والتسامح، وعلى حق الشعوب في العيش المشترك بعيدًا عن العنف والتطرف والكراهية.

اننا وإذ نعرب عن تضامننا الكامل مع الكنيسة الأرثوذكسية وأبنائها في الأردن، ومع أسر الضحايا وذويهم، نتقدّم منهم بأحرّ التعازي والمواساة، ونسأل الله أن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنح عائلاتهم الصبر والعزاء، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

إنّنا نؤكد أنّ مثل هذه الاعتداءات الإجرامية لن تنال من أصالة الحضور المسيحي في المشرق العربي، ولن تستطيع أن تضرب جذور التآخي بين المسلمين والمسيحيين، الذين شكّلوا معًا، عبر التاريخ، نسيجًا وطنيًا واجتماعيًا واحدًا، وأسهموا في بناء أوطانهم وصون هويتها وحضارتها.

كما نؤكد على ان مواجهة التطرف لا تكون بالإجراءات الأمنية وحدها، بل تستوجب أيضًا التصدي لكل خطاب تحريضي يغذّي الكراهية والانقسام، وترسيخ ثقافة المواطنة والاحترام المتبادل، وحماية التنوع الديني والثقافي الذي يشكّل مصدر غنى للمجتمعات العربية لا سببًا للصراع بينها.

إننا وانطلاقًا من إيمانها بقيم الحرية والكرامة الإنسانية والعيش المشترك، نرفض بصورة مطلقة كل أشكال الاعتداء على المقدسات ودور العبادة، ونعتبر ان حماية الإنسان وحقه في ممارسة إيمانه بأمان مسؤولية وطنية وإنسانية وأخلاقية مشتركة.

رحم الله الضحايا، وشفى الجرحى، وحمى الأردن وشعبه، وحفظ كنائس المشرق ومساجده، وأبقى المحبة والتآخي أقوى من الإرهاب والكراهية.


المصدر : Transparency News