أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، توقيف 1,314 شخصاً وإصابة 53 عنصراً من الشرطة خلال احتجاجات شهدتها البلاد السبت، تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، في ثاني عطلة نهاية أسبوع متتالية تشهد اضطرابات وتوترات في الشوارع.


 

وشهدت مدن فرنسية عدة، بينها باريس ومرسيليا ونانت ورين، مواجهات وأعمال عنف على هامش التظاهرات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المحتجين. ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي في مختلف أنحاء البلاد، في محاولة لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها احتجاجات الأسبوع السابق.

أكثر من 400 ألف متظاهر

وبحسب وزارة الداخلية، شارك نحو 410 آلاف شخص في التظاهرات التي نُظّمت السبت في أنحاء فرنسا، بينهم 110 آلاف في باريس. في المقابل، قدّرت الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) عدد المشاركين بنحو 800 ألف شخص، بينهم 250 ألفاً في العاصمة.

وعلى الرغم من أن التعبئة بقيت واسعة، فإن الأعداد الرسمية كانت أقل من الأسبوع السابق، حين أعلنت السلطات مشاركة نحو 550 ألف شخص.

وبدأت التحركات باحتجاجات طلابية، قبل أن تتسع لتشمل نقابات عمالية ومعلّمين وعناصر إطفاء وناشطين من حركة السترات الصفراء، وسط مطالب بتحسين الأجور، والحد من غلاء المعيشة، وتعزيز الخدمات العامة.

 

دعوات إلى تظاهرات جديدة وإضراب عام

وفي محاولة لمواصلة الضغط على الحكومة، دعت نقابات وجماعات احتجاجية إلى تنظيم تظاهرات جديدة السبت المقبل، في 31 تشرين الأول، وإلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من تشرين الثاني.

وقالت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة لاتحاد «سوليدير» النقابي، إن حالة الغضب تتراكم، معتبرة أن مطالب الطلاب والعمال وعناصر الإطفاء ومجموعات أخرى باتت تلتقي حول قضايا المعيشة والخدمات العامة.

كما دعت حركة السترات الصفراء، التي برزت عام 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، إلى مسيرات جديدة واعتصامات أمام مباني البلديات والجمعية الوطنية.

الحكومة أمام اختبار اجتماعي وأمني

وبدأت الحكومة محادثات مع ممثلي النقابات والطلاب لاحتواء الأزمة، إلا أن قادة الاحتجاجات يعتبرون التدابير المطروحة حتى الآن غير كافية.

في المقابل، حذّرت نقابات الشرطة من صعوبة الحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الأمني الكثيف الذي شهدته البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتواجه السلطات بذلك تحدياً مزدوجاً: احتواء الغضب الاجتماعي والاستجابة للمطالب المعيشية، مع منع اتساع المواجهات وأعمال التخريب في المدن الفرنسية.


المصدر : وكالات