توفي يشاي زيمرمان، أحد آخر أفراد «الوحدة 101» الإسرائيلية، عن عمر ناهز 93 عاماً، لتعود إلى الواجهة واقعة استيلائه على طائرة صغيرة من مطار بيروت ونقلها إلى إسرائيل خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، في حادثة انتهت بتوقيفه ومحاكمته عسكرياً.


وبحسب تقرير نشره موقع «واي نت» الإسرائيلي، كان زيمرمان يخدم ضمن وحدة استخبارات خاصة خلال حرب لبنان الأولى، عندما استولى على طائرة من طراز «سيسنا» كانت في مطار بيروت، مستفيداً من امتلاكه رخصة طيران مدنية حصل عليها في شبابه.

من بيروت إلى حيفا… ومقاتلتان لاعتراض الطائرة

ووفقاً لرواية نجله أمل زيمرمان، أبلغ والده المراقبة الجوية عبر اللاسلكي بأنه في طريقه إلى إسرائيل، إلا أن سلاح الجو الإسرائيلي أرسل مقاتلتين من طراز «إف-16» لاعتراض الطائرة، خشية أن تكون مخطوفة وعلى متنها إسرائيليون.

ورافقت المقاتلتان الطائرة الصغيرة حتى هبوطها في حيفا، حيث أُوقف زيمرمان وأمضى نحو شهر في السجن العسكري قبل محاكمته بتهمة النهب. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أنه عوقب على خلفية الواقعة، فيما أُعيدت الطائرة لاحقاً إلى لبنان.

وسام للشجاعة وإصابات في حروب إسرائيل

وُلد زيمرمان عام 1933 في كيبوتس عين حارود، والتحق بسلاح المدرعات قبل انضمامه إلى «الوحدة 101» التي أسّسها أرييل شارون عام 1953 لتنفيذ عمليات عسكرية عبر الحدود.

وشارك في حرب السويس عام 1956، ونال وساماً عسكرياً إسرائيلياً للشجاعة على خلفية مشاركته في معركة ضد موقع مصري قرب نيتسانا عام 1955. كما أُصيب خلال حرب حزيران 1967 وحرب تشرين الأول 1973.

وبعد انتهاء خدمته النظامية، عاد إلى العمل في مرأب الكيبوتس، لكنه واصل الخدمة في الاحتياط، وعمل في نقل الدبابات حتى تجاوز الثمانين من عمره، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن نجله.


المصدر : وكالات