تحرك بوجه «الاعتماد اللبناني» بالتزامن مع إحالة ملف طربيه إلى التحقيق: تقشّف على حقوقهم وأسئلة عن رفاهية الإدارة
منذ 1 ساعة
وبحسب المصادر التي تنقل أجواء الموظفين السابقين، فإن هؤلاء يشكّكون في أن تكون إجراءات تقليص عدد العاملين وصرفهم ناتجة حصراً عن ضائقة مالية فرضت نفسها على المصرف. ويستندون في اعتراضهم إلى معلومات يتداولونها عن مشاريع في قبرص ولبنان، بينها مطاعم واستثمارات أخرى، يقولون إن أشخاصاً من الدائرة المقرّبة من رئيس مجلس الإدارة يتولّون إدارتها.
ويرى المعترضون أن الحديث عن التقشّف يفقد صدقيته حين تنحصر تبعاته بالموظفين والمودعين، بينما تستمر، وفق روايتهم، مظاهر الإنفاق والرفاهية لدى رئيس المصرف وبعض المقرّبين منه. ومن هنا، يطرحون سؤالاً مباشراً: لماذا تصبح الأزمة مبرّراً عند المطالبة بالتعويضات والحقوق، فيما لا تظهر آثارها على نمط عيش المسؤولين المعنيين؟
ولملف الصرف خلفية منشورة؛ إذ أورد تقرير صحافي في تشرين الثاني 2023 معلومات عن صرف ما لا يقل عن عشرين موظفاً من بنك الاعتماد اللبناني والبنك اللبناني الإسلامي التابع له، وسط اعتراضات على قيمة التعويضات. وهو ما يضع الحديث عن التحرّك المرتقب ضمن مسار أقدم من النزاع حول حقوق العاملين.
وتتقاطع هذه الاعتراضات مع تطوّر قضائي، إذ كشفت مصادر قضائية أن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي رامي عبد الله، أحال ملف جوزيف طربيه، رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك الاعتماد اللبناني، إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضية ندى الأسمر، على خلفية شبهات تتعلّق بالإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، إلى جانب مخالفات أخرى يُشتبه في ارتباطها بالملف.
ولا تعني هذه الإحالة ثبوت الشبهات، لكنها تضع المسار القضائي إلى جانب مطالب الموظفين السابقين، من دون أن تثبت بحدّ ذاتها وجود صلة بين القضيتين أو بين المشاريع المتداولة وأموال المصرف.
وبحسب المصادر، فإن احتمال التقاء موظفين سابقين ومودعين في تحرّك واحد يعكس اعتراضاً على إدارة الأزمة وتوزيع أعبائها. فهؤلاء يرفضون أن تبقى حقوقهم مؤجّلة، ويطالبون بأجوبة واضحة عن أسباب الصرف، والتعويضات، وحقيقة الاستثمارات التي يثيرونها.
وتبقى المعلومات المتعلقة بملكية المشاريع ومصادر تمويلها بحاجة إلى توثيق وإجابة من المعنيين؛ فوجود ثروات أو استثمارات خاصة لا يكفي وحده لنفي أزمة مالية لدى المصرف. لكن ذلك لا يلغي السؤال الذي يتمسّك به أصحاب الحقوق: كيف وُزّعت الخسائر والتضحيات، ومن تحمّلها فعلياً؟
المصدر : Transparency News







