تتواصل التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات على انفتاح إيراني حذر على استئناف المفاوضات، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول الشروط والضمانات المطلوبة لإنهاء المواجهة. العنوان


تتجه الأنظار إلى المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مع بروز مؤشرات على تجاوب إيراني حذر مع مقترح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لاستئناف المفاوضات المباشرة، وسط أجواء إيجابية وتوقعات بعقد جولة جديدة، رغم استمرار الخلافات بشأن الحصار البحري والعقوبات والملف النووي.

ونقلت قناتا «العربية» و«الحدث»، السبت، عن مصادر مطلعة أن طهران تدرس المقترحات الأميركية التي تضمنتها رسالة فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مشيرة إلى أن الرسالة تضمنت مبادئ وخطوطاً عامة للتفاوض، من دون تقديم خطة متكاملة.

وبحسب المصادر، فإن المقترحات الأميركية تلقى تجاوباً داخل إيران، حيث شُكّلت لجان لمناقشة الطروحات المتعلقة بالبرنامج النووي، فيما يوجد وفد إيراني في قطر لبحث مسائل تحتاج إلى مزيد من الإيضاحات.

وأوضحت أن المناقشات لا تزال تدور حول خطوات متتالية، ولم تصل بعد إلى صيغة نهائية، لافتة إلى أن طهران طلبت ضمانات بوقف دائم وشامل للحرب مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي السياق، أشارت المصادر إلى وجود توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات، من دون تحديد موعد لها حتى الآن، فيما اقترح فانس استئناف المحادثات الشاملة وعقد لقاء مباشر بين مسؤولين من البلدين، على أن يترأس هو الوفد الأمركي.

وأشار إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير زار إيران مرتين خلال الشهر الجاري، معتبراً أن تكرار الزيارات يعكس وجود مؤشرات إيجابية في مسار الوساطة.

لكنه حذّر من وجود أطراف قوية تسعى إلى عرقلة الجهود، انطلاقاً من اعتقادها بأن استمرار الصراع يخدم مصالحها.

عراقجي يلوّح بتصعيد عسكري

في المقابل، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، مهدداً بضربات واسعة النطاق قد تتسبب بأضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير.

وجاء موقفه رداً على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي أشار خلال زيارته كوريا الجنوبية إلى أن استمرار الصراع مع إيران يكلّف أوروبا خسائر اقتصادية كبيرة، خصوصاً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مقدّراً تلك الكلفة بأكثر من 115 مليار دولار، أي ما يعادل 100 مليار يورو.

وكتب عراقجي عبر منصة «إكس» أن هذه الخسائر لا تُقارن، بحسب تعبيره، بالضربة التي قد توجهها القوات المسلحة الإيرانية إلى الأطراف التي تستهدف الشعب الإيراني، مضيفاً أن الخطوط الحمراء أصبحت من الماضي.

وبين المؤشرات الدبلوماسية والتحذيرات العسكرية، يبقى مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية مرتبطاً بمدى قدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما بشأن الضمانات والحصار والبرنامج النووي.


المصدر : وكالات