تطرح أوساط متابعة لانتخابات نقابة المحامين في بيروت تساؤلات حول خلفيات إصرار النقيب عماد مارتينوس على دعم المرشح لعضوية مجلس النقابة وسام عيد، في ظل معلومات عن ارتباط ترشيحه بحركة «أمل»، وحليفها «حزب الله»، رغم محاولات تقديمه بوصفه مرشحاً مستقلاً.


بحسب هذه الأوساط، فإن مارتينوس أُبلغ بالخلفية السياسية للترشيح، لكنه يواصل التواصل مباشرة مع محامين لحثّهم على دعم عيد وانتخابه على أساس استقلاليته. وهو ما يفتح الباب أمام سؤال عن طبيعة هذا الدعم: هل يندرج ضمن خيار نقابي شخصي، أم يصبّ عملياً في خدمة المعركة الانتخابية لـ«الثنائي الشيعي»؟

وتقول الأوساط نفسها إن عيد طلب عدم إعلان تبنّي ترشيحه رسمياً من جانب حركة «أمل» و«حزب الله»، تجنّباً لإحراج داعميه أمام الأحزاب المسيحية والرأي العام المسيحي، وإبقاء الباب مفتوحاً لاستقطاب أصوات محامين محسوبين على القوى السيادية. وتعتبر أن تقديمه بصفة مستقل يتيح له توسيع دائرة التأييد خارج القاعدة التقليدية للجهتين اللتين تقول إنهما تدعمانه.

وتتساءل هذه الأوساط عن مدى وضوح الاصطفافات السياسية أمام الناخبين، وعن مسؤولية النقيب في توضيح الأسس التي يستند إليها في دعم مرشح تصفه بالمستقل، فيما تثير خلفية ترشيحه هذا القدر من التساؤلات.

وبموازاة الجدل السياسي، تثير الأوساط ذاتها أسئلة حول معايير قبول بعض الترشيحات، في ضوء ما تقول إنه شكاوى مقدّمة من موكلين بحق بعض المرشحين. وتشير إلى أن أحد هؤلاء رُفض طلب ترشحه العام الماضي على خلفية ادعاءات بحقه، قبل أن يسلك مسار الطعن، من دون توافر تفاصيل موثقة عن طبيعة الإجراء المطعون فيه أو النتيجة التي انتهى إليها.


المصدر : Transparency News