تدخل روسيا وأوكرانيا شتاءً جديداً في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، ما يهدد بتفاقم أزمة الكهرباء والتدفئة في أوكرانيا ونقص الوقود في روسيا. وبينما يستعد الطرفان لظروف مناخية قاسية، تمتد تداعيات حرب الطاقة إلى أوروبا التي تواجه بدورها ضغوطاً على إمدادات الغاز وأسعاره.


تتجه روسيا وأوكرانيا إلى شتاء قاسٍ في ظل استمرار الحرب وتبادل الهجمات على منشآت الطاقة، ما يهدد بتفاقم الأزمات في البلدين ويزيد الضغوط على أوروبا.

وتواجه أوكرانيا خطر انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة رغم ارتفاع مخزون الغاز إلى نحو 16 مليار متر مكعب، بسبب الهجمات المتواصلة على منشآت الإنتاج ومحطات التدفئة. وأعلنت شركة «نافتوغاز» أن منشآتها تعرضت لأكثر من 400 هجوم خلال عام 2026، فيما حذّر خبراء من أن موجات البرد القارس قد تؤدي إلى انقطاعات طويلة في بعض المناطق.

في المقابل، لا تعاني روسيا نقصاً في موارد الطاقة اللازمة للتدفئة، لكنها تواجه أزمة متزايدة في تكرير النفط وتوفير الوقود، بعدما كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على المصافي. وأدت الأضرار إلى تراجع إنتاج البنزين والديزل وارتفاع الأسعار في السوق المحلية.

وتتأثر أوروبا بدورها باضطرابات إمدادات الغاز المسال والمنافسة المتزايدة على الشحنات، وسط مخزونات منخفضة واستمرار تراجع الإمدادات الروسية.

ويعمل الطرفان على خطط لمواجهة الشتاء، لكن استمرار الهجمات المتبادلة على قطاع الطاقة قد يحوّل الأزمة إلى حرب استنزاف طويلة، من دون مؤشرات إلى أن الضغوط المناخية ستدفع أيّاً منهما إلى تقديم تنازلات سياسية أو عسكرية.

 

المصدر : الشرق الأوسط