أصدرت وزارة المالية بياناً توضيحياً بشأن ما أثير في وسائل إعلام عن مطالبتها المصارف اللبنانية بمبلغ 600 مليون دولار على خلفية أرباح غير محققة من سندات اليوروبوندز، مؤكدة أن جوهر الخلاف يتعلق بكيفية احتساب الخسائر غير المحققة ومعالجتها ضريبياً، وليس بفرض ضرائب على أرباح غير محققة.


وأوضحت الوزارة أن جمعية مصارف لبنان تقدمت، في 23 أيلول 2024، بطلب للاستفسار عن إمكانية احتساب المؤونات التي تكوّنها المصارف لمواجهة الخسائر المحتملة ضمن الأعباء القابلة للحسم من الوعاء الضريبي، استناداً إلى البند الثامن من المادة السابعة من قانون ضريبة الدخل.

وأضافت أن مديرية الواردات اعتبرت أن هذه الأحكام لا تنطبق على المؤونات المذكورة، إلا أن الوزارة أحالت المسألة إلى هيئة التشريع والاستشارات، التي أصدرت رأيها في 14 كانون الثاني 2025، متوافقةً مع موقف مديرية الواردات.

المالية: أبلغنا المصارف ولم نفرض التكاليف الضريبية

وأشارت الوزارة إلى أنها أبلغت جمعية المصارف رأي هيئة التشريع والاستشارات، وطلبت منها إجراء التعديلات الضريبية اللازمة على التصاريح بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

وأكدت أنها لم تبادر إلى دراسة الملفات الضريبية للمصارف وإصدار التكاليف بشأنها، حرصاً على استمرار التواصل البنّاء بين الإدارة الضريبية والمكلّفين.

اليوروبوندز.. أين تكمن المشكلة؟

وفي توضيحها للفرق بين الخسائر المحققة وغير المحققة، قالت الوزارة إن المصارف سجّلت خسائر دفترية على سندات اليوروبوندز عندما تراجعت قيمتها من دولار واحد إلى 6 سنتات، واحتسبت الفارق البالغ 94 سنتاً خسارةً خفّضت النتيجة الضريبية، رغم احتفاظها بالسندات وعدم بيعها.

لكن عندما ارتفعت قيمة السندات لاحقاً إلى نحو 25 سنتاً، أي بزيادة 19 سنتاً، لم تُعِد المصارف، وفق البيان، احتساب هذا الارتفاع ضمن النتيجة الضريبية.

واعتبرت الوزارة أن هذا التصرف يشكّل ازدواجية في تطبيق المعايير، إذ جرى احتساب الخسارة غير المحققة عند انخفاض قيمة السندات، من دون إضافة الارتفاع اللاحق في قيمتها إلى النتيجة الضريبية.

وختمت وزارة المالية بالتأكيد أنها متمسكة بتطبيق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وبحماية حقوق الخزينة العامة، معتبرة أن المسّ بهذه الحقوق يشكّل مساساً بحقوق جميع المواطنين.


المصدر : Transparency News