وجّه الدكتور عبد الله إبراهيم انتقادات حادة إلى المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، تناول فيه عناوين أطروحات ودعوات إلى مناقشتها، معتبراً أنها تتضمن أخطاء طباعية وإشكالات في الصياغة والدقة المنهجية، وتستدعي مراجعة المعايير الأكاديمية المعتمدة.


وركّز إبراهيم على دعوة لمناقشة أطروحة تتناول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لتنمية المشروعات الصناعية المحلية خلال الأزمة الاقتصادية، وتتخذ من قضاء النبطية مجالاً للدراسة. وقال إن الدعوة، التي تحمل توقيع عميد المعهد المشارك أيضاً في لجنة المناقشة، تضمنت أخطاء في كتابة الفترة الزمنية، التي وردت بصيغة «2019 ـ 200»، فضلاً عن أقواس في مواضع غير سليمة.

وتساءل إبراهيم عن كيفية مرور هذه الأخطاء في دعوة رسمية قصيرة، معتبراً أن وصفها بأنها أخطاء طباعية لا يعفي الجهات المعنية من مسؤولية التدقيق قبل التوقيع والنشر.

وامتدت ملاحظاته إلى مضمون العنوان، إذ رأى أن استخدام عبارة «الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية» لا يحدّد بوضوح ما تقع عليه هذه الانعكاسات، وانتقد تركيب «تنمية المشروعات» وعبارة «في ظل الأزمة الاقتصادية»، متسائلاً عمّا إذا كان البحث يقصد دراسة تأثير الأزمة على المشروعات الصناعية أم نتائج تنمية هذه المشروعات.

كذلك، طرح سؤالاً عن المبررات العلمية لاختيار قضاء النبطية، وما إذا كانت له خصوصية بنيوية في القطاع الصناعي تبرّر اعتماده ميداناً للبحث. وانتقد استخدام كلمة «نموذجاً»، معتبراً أن ثمة خلطاً بين النموذج والمثال التطبيقي، واقترح عنواناً بديلاً هو: «القطاع الصناعي في لبنان والأزمة الاقتصادية بعد 2019 ـ قضاء النبطية مثلاً».

وفي سياق منشوره، اتهم إبراهيم المعهد بتوزيع شهادات الدكتوراه وفق اعتبارات طائفية، من دون أن يتضمن النص المعروض مستندات تثبت هذا الاتهام. وشدّد على أن انتقاداته تنطلق من حرصه على الجامعة اللبنانية، مستذكراً أنها أوفدته للتخصص في الخارج وأنه أمضى حياته الأكاديمية فيها.

وتناول إبراهيم أيضاً عنوان أطروحة «البنية الحجاجية في سور القرآن الكريم المكية ومقاصدها الدلالية»، معترضاً على ما اعتبره توجهاً نحو الدراسات الفقهية الإسلامية. ويعبّر هذا الاعتراض عن موقفه من موضوع الأطروحة، ولا يقدّم المنشور عرضاً لمضمونها أو منهجها يسمح بتقييم طبيعتها العلمية.

كما انتقد عنوان أطروحة أخرى هو «العلاقات الصينية الإماراتية»، معتبراً أنه يفتقر إلى تحديد طبيعة العلاقات المقصودة ومجال دراستها.

وتتركز الملاحظات الواردة في المنشور على العناوين ودعوات المناقشة، ولا تتضمن مراجعة كاملة للأطروحات أو نتائجها. ولم يتضمن النص المتاح رداً من إدارة المعهد أو المشرفين وأعضاء لجان المناقشة على الانتقادات المطروحة.

https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=1644200260713391&id=100053702973876&mibextid=wwXIfr&rdid=QuS6xicDW1Wh93TT#


المصدر : Transparency News