في ولاية تُعدّ من أبرز معاقل الجمهوريين، حملت نتائج الانتخابات مفاجأة سياسية بعدما نجحت مرشحة ديمقراطية في انتزاع مقعد ظلّ تحت سيطرة الحزب الجمهوري لعقود.


حققت الديمقراطية آني أندروز فوزًا انتخابيًا لافتًا في ولاية ساوث كارولاينا، بعدما تغلّبت على الجمهورية دارلين غراهام في سباق مجلس الشيوخ الأميركي، منهيةً سيطرة الجمهوريين على المقعد منذ عام 1998، في نتيجة شكّلت انتكاسة سياسية للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب.

وأصبحت أندروز أول مرشحة ديمقراطية تفوز بالمقعد منذ 28 عامًا، رغم أن ترامب حسم الولاية بفارق تجاوز 17 نقطة مئوية في الانتخابات الرئاسية عام 2024، ما يعكس حجم المفاجأة التي حملتها النتائج في معقل جمهوري تقليدي.

وكان حاكم الولاية هنري ماكماستر قد عيّن دارلين غراهام في تموز 2026 خلفًا لشقيقها الراحل، السيناتور ليندسي غراهام، الذي شغل المقعد خمس دورات في مجلس الشيوخ.

ورغم حصولها على دعم ترامب، واجهت غراهام انتقادات بسبب محدودية خبرتها السياسية وأدائها خلال المناظرات. ودفع ذلك مؤسسة «كوك بوليتيكال ريبورت» إلى تعديل تصنيف السباق في أيلول 2026، من مقعد مضمون للجمهوريين إلى مقعد يُرجّح فوزهم به.

في المقابل، تفوقت أندروز ماليًا على منافستها، إذ جمعت حملتها أكثر من أربعة ملايين دولار، وأنفقت 4.6 ملايين دولار خلال أسبوعين، مقابل نحو 90 ألف دولار جمعتها حملة غراهام، التي أنفقت 65 ألف دولار.

وتخللت الحملة الانتخابية اتهامات متبادلة بشأن السياسات الحزبية وقوانين حيازة الأسلحة، كما خالفت غراهام موقف ترامب بشأن إعفاء روسيا من عقوبات مرتبطة بقانون يحمل اسم شقيقها الراحل.

ويشكّل فوز أندروز تحولًا سياسيًا لافتًا في ساوث كارولاينا، إذ كشف عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري، بالتزامن مع نجاح الديمقراطيين في انتزاع مقعد ظلّ خارج سيطرتهم لأكثر من ربع قرن.


المصدر : وكالات