تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران نحو مرحلة جديدة من الغموض، مع استعدادات عسكرية أميركية لاحتمال استئناف الحرب، مقابل تحركات دبلوماسية لمنع التصعيد.


كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي يستكمل استعداداته لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بما يشمل إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في وقت تتصاعد فيه الانقسامات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الخيارات المقبلة.

وأشار الموقع إلى أن ترامب يواجه قرارًا صعبًا بعد خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، خصوصًا أن الحرب على إيران كانت من بين العوامل التي أسهمت في الهزيمة، وفق ما أقرّ به ترامب ونائبه جي دي فانس.

ونقل «أكسيوس» عن مستشار سابق لترامب قوله إن الرئيس لا يريد أن يظهر بمظهر الخاسر مرتين، ما يزيد الغموض بشأن توجهاته المقبلة، حتى داخل دائرته المقربة.

في المقابل، تتواصل جهود الوساطة التي تقودها قطر للتوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الحرب، بعدما أحرزت المحادثات تقدمًا في عدد من الملفات، وفق تصريحات أميركية وإيرانية.

وحذّر دبلوماسيون ومستشارون من أن احتفاء مسؤولين إيرانيين بالهزيمة الانتخابية لترامب قد يدفعه إلى استئناف العمليات العسكرية، تفاديًا للظهور بموقف ضعيف.

وفي سياق متصل، انتقد نائب الرئيس جي دي فانس، خلال أحاديث خاصة، مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران، معتبرًا أن تقديراته كانت خاطئة.

وكان فانس قد حمّل، الأربعاء، الحرب مسؤولية خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع التأييد الشعبي للحرب أثّرا سلبًا في نتائج الانتخابات.

وكشف الموقع أن فانس قاد خلال الأشهر الماضية توجهًا داخل الإدارة الأميركية يدعو إلى إنهاء الحرب عبر اتفاق مع طهران، في حين ظل ترامب يميل إلى استئناف الضربات العسكرية، وسط ضغوط إسرائيلية باتجاه التصعيد.

وبين خيار العودة إلى المواجهة العسكرية ومواصلة المسار الدبلوماسي، تبقى السياسة الأميركية تجاه إيران محكومة بانقسامات داخل الإدارة ومخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على المنطقة.


المصدر : وكالات