شهدت فرنسا، الخميس، موجة احتجاجات واسعة رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بتحسين الأجور والمعاشات، وسط تباين كبير في تقديرات أعداد المشاركين بين السلطات والنقابات العمالية، بالتزامن مع تسجيل أعمال عنف وشغب في عدد من المدن.


وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن عدد المشاركين في التحركات بلغ نحو 600 ألف شخص حتى الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما رفعت النقابات العمالية تقديراتها إلى نحو مليون و600 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد.

وكانت الداخلية قد قدّرت، في وقت سابق، مشاركة نحو 270 ألف شخص في 180 تجمعاً احتجاجياً، من دون احتساب العاصمة باريس.

حرائق ومواجهات مع الشرطة

وبالتوازي مع اتساع رقعة التظاهرات، رصدت وزارة الداخلية أعمال عنف منذ ساعات الصباح قرب عدد من المدارس الثانوية في رين وتولوز وبوردو وستراسبورغ وباريس.

وشملت الاضطرابات إشعال حرائق وقطع طرق وإلقاء مقذوفات باتجاه قوات الأمن، ما دفع الوزارة إلى التشديد على أن حق التظاهر لا يبرر تعريض الآخرين للخطر أو الاعتداء على الممتلكات، داعية المشاركين إلى الالتزام بتعليمات القوى الأمنية والابتعاد عن المجموعات التي تمارس العنف.

وفي إطار الاستعدادات الأمنية، نشرت السلطات الفرنسية نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، لتأمين التحركات والتعامل مع أي إخلال بالنظام العام.

احتجاجات تتسع منذ أيلول

وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات بدأت في أيلول الماضي بمطالب طلابية مرتبطة بنقص الكوادر التعليمية وتراجع الإمكانات المدرسية، قبل أن تمتد إلى النقابات العمالية والموظفين والمتقاعدين.

وتتركز المطالب على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتحسين الأجور والمعاشات التقاعدية، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.

وتعكس أرقام التحركات السابقة اتساع الفجوة بين تقديرات السلطات والنقابات؛ ففي 17 تشرين الأول، قدّرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 550 ألفاً، مقابل 800 ألف وفق النقابات. أما تحركات 24 تشرين الأول، فسجّلت نحو 410 آلاف مشارك بحسب السلطات، مقابل 800 ألف وفق النقابات.


المصدر : وكالات