تشير تقارير صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إلى أن الحرب الأخيرة في غزة أسفرت عن تدهور كبير في الوضع الاقتصادي للقطاع، الذي كان يعاني بالفعل من سنوات من الركود. الحرب أثرت بشكل كبير على الحياة اليومية للسكان، حيث انخفضت مستويات المعيشة وتزايد فقر السكان.


تشير التقارير إلى أن حركة حماس، السيطرة على القطاع منذ 2007، ركزت على أهدافها العسكرية على حساب الاقتصاد والتنمية الاقتصادية. ورغم توقعات النمو الاقتصادي في 2023 نتيجة لتحسن الوضع الاقتصادي العالمي وتصاريح العمل للعمال الفلسطينيين في إسرائيل، إلا أن حرب أكتوبر أثرت بشكل كبير على كافة النشاطات الاقتصادية في غزة.

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 80% من سكان القطاع اعتمدوا في العام الماضي على المساعدات الدولية، ومن المتوقع أن يستمر تأثير الحرب على الاقتصاد لفترة طويلة. تشير الصحيفة إلى صعوبة تحديد الأضرار الدقيقة بسبب إغلاق إسرائيل لحدودها مع غزة.

أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى فقدان ما لا يقل عن 61% من فرص العمل في غزة وتراجع النشاط الاقتصادي بمقدار 857 مليون دولار. يتوقع أن يؤدي هذا التدهور الاقتصادي إلى زيادة نسبة البطالة وتفاقم الفقر في القطاع.

بالرغم من إمكانيات غزة، بموقعها الساحلي وأراضيها الصالحة للزراعة، يظهر أن الصراعات المستمرة تعيق تحقيق تلك الإمكانيات. يتحدث خبراء اقتصاديون عن ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الاقتصادية لتحسين الوضع في غزة، حيث يعتبرون أن القطاع قد كان يملك الإمكانيات ليكون اقتصادًا قويًا ومزدهرًا.

تحذر الأمم المتحدة من أن الحرب قد أحدثت "صدمة" اجتماعية واقتصادية، وتتوقع زيادة نسبة البطالة وفقدان وظائف في القطاعين الغزي والضفة الغربية. يتعين على المجتمع الدولي التحرك لتقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار القطاع وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان الفلسطينيين في ظل هذه التحديات الاقتصادية الهائلة.


المصدر : الشفافية نيوز