انفجار مرفأ بيروت.. خيوط التهريب والتواطؤ بين لبنان وسوريا تتكشّف
24-02-2025 08:17 AM GMT+02:00
لا يزال انفجار مرفأ بيروت يشكّل جرحاً نازفاً في وجدان اللبنانيين، حيث كشفت التحقيقات عن خيوط شبكة معقدة من التهريب والتواطؤ، تورط فيها مسؤولون سوريون وميليشيات لبنانية مدعومة من إيران.
بحسب مصادر مطلعة على وزارة العدل والإدارة القضائية السورية، فقد بدأت تحقيقات تتعلّق بدور النظام السوري السابق في تهريب واستيراد نترات الأمونيوم، وهي المادة التي استخدمها في تصنيع متفجرات منخفضة التكلفة وعالية القدرة التدميرية. وأشارت المصادر إلى أن شهادات ضباط سابقين أكدت أن الشحنات التي دخلت عبر مرفأ بيروت لم تكن مجرد مواد مخزنة، بل كانت جزءاً من عمليات تهريب منظمة، جرت تحت إشراف مباشر من ماهر الأسد.
كما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية أن البراميل المتفجرة التي استُخدمت في الحرب السورية، وأسفرت عن مقتل الآلاف، تم تصنيعها جزئياً باستخدام نترات الأمونيوم المهربة من لبنان.
في سياق متصل، تتوسّع التحقيقات السورية يومياً، ويُتوقع أن تضع مسؤولين لبنانيين وسوريين كباراً تحت المساءلة القانونية، وسط ترقب للكشف عن أسماء المتورطين فور انتهاء الإجراءات الرسمية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تتحقق العدالة؟ في الوقت الذي تواصل فيه السلطات السورية تحقيقاتها، لا يزال لبنان يواجه اختباراً مصيرياً في محاسبة المسؤولين عن تخزين ونقل نترات الأمونيوم. فالقضية لم تعد مجرد فضيحة سياسية، بل تحوّلت إلى ملف قانوني وإنساني يضع الدولة اللبنانية أمام تحدٍ كبير يتطلب استجابة حاسمة.
المصدر : ناء الوطن








