نيكولا شيخاني: لبنان مهدد بأزمة سيولة جديدة.. وارتفاع فوائد الودائع قد يؤدي إلى عودة "البونزي"!
09-03-2025 01:54 PM GMT+02:00
وأشار شيخاني إلى أن مصرف لبنان، منذ تسلّم وسيم منصوري مهامه كحاكم بالإنابة، اتخذ خطوات مالية هامة، أبرزها وقف طباعة الليرة ووقف إقراض الدولة، وهي إجراءات ضرورية. كما تم تثبيت سعر الصرف عند 89 ألف ليرة بهدف تحقيق استقرار اقتصادي نسبي.
ومع ذلك، شدد شيخاني على أن ما كان منتظرًا من المصرف المركزي هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي، معتبرًا أن "لبنان لا يمكنه المضي قدمًا باقتصاد يعتمد على قطاع مصرفي مفلس تقنيًا، خاصة أن المصارف مطالبة برد نحو 88 مليار دولار للمودعين، وهي أموال غير متوفرة حاليًا".
وأوضح أن غياب إعادة الهيكلة جعل الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على التداول النقدي (الكاش إيكونومي)، وهو ما يفتح الباب أمام تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وأدى إلى إدراج لبنان في اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، ما يهدد بزيادة الانكماش الاقتصادي بنسبة تتراوح بين 5% و10.%
في سياق آخر، أشار شيخاني إلى تصريحات حاكم مصرف لبنان الأخيرة حول تحقيق 300 مليون دولار كاحتياطي إضافي، موضحًا أن هذه الأموال هي ملك للمودعين ولا تُعتبر احتياطيًا حقيقيًا. وتساءل عن كيفية تحقيق هذه الزيادة، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي قد قام بطباعة 35 تريليون ليرة لبنانية في ستة أشهر، مما رفع الكتلة النقدية بنسبة 70%. ورأى أن هذا الأمر يشكل خطرًا كبيرًا على سعر الصرف، خاصة في غياب سياسة نقدية شفافة.
وختم شيخاني حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تكون إعادة هيكلة القطاع المصرفي أولوية قصوى، مشددًا على أن أي خطة اقتصادية لن تكون قابلة للتطبيق إذا استمر التدهور في سعر الصرف وغياب الدولارات. كما أكد على أهمية التنسيق بين مصرف لبنان ووزارة المالية لتفادي مزيد من الأزمات.








