في تحدٍ للعقوبات الأمريكية وإعادة تصنيفهم ضمن قوائم الإرهاب، يواصل الحوثيون تسليح أنفسهم في سباق متسارع لتطوير طائرات مسيّرة تتمتع بقدرة أكبر على التخفي والتحليق لمسافات أبعد.


ورغم الضغوط الدولية المستمرة، يواصل الحوثيون توسيع شبكات التهريب عبر أسواق سوداء وسلاسل إمداد جديدة، متجاوزين الدعم الإيراني التقليدي. هذه التطورات تزيد من القلق حول تحول الطائرات المسيّرة الحوثية إلى تهديد أكثر فتكًا في البحر الأحمر، مما يعرض الأمن الإقليمي والملاحة الدولية لاختبار بالغ الخطورة.


وثق تقرير جديد جهود تهريب مكونات خلايا الوقود الهيدروجيني إلى اليمن، وهو ما قد يمنح الحوثيين ميزة استراتيجية ترفع من قدراتهم الهجومية وتزيد من صعوبة عمليات رصد طائراتهم المسيّرة واعتراضها.

على مدار أكثر من عام، شن الحوثيون هجمات على السفن التجارية والحربية في البحر الأحمر باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المحملة بالمتفجرات، مما أدى إلى تعطيل التجارة العالمية عبر أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم. وبحجة التضامن مع الفلسطينيين في غزة، ضرب الحوثيون سفنًا على بُعد 100 ميل من الساحل اليمني، ما استدعى شن غارات جوية انتقامية من الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية.

ورغم أن الحوثيين، المدعومين من إيران، قد قلصوا هجماتهم بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير/كانون الثاني، تظهر الأدلة التي فحصها باحثون في مجال الأسلحة أن الميليشيات اكتسبت تقنيات جديدة تجعل من الصعب اكتشاف طائراتهم المسيّرة، وتساعدها على التحليق لمسافات أبعد.

وتستطيع طائرات الحوثيين المسيرة، التي تعمل بالطرق التقليدية، كمحركات حرق الغاز أو بطاريات الليثيوم، أن تقطع مسافة 750 ميلًا تقريبًا، لكنّ خلايا وقود الهيدروجين ستمكنها من قطع ثلاثة أضعاف هذه المسافة، مما يجعل اكتشافها بواسطة أجهزة الاستشعار الصوتية والأشعة تحت الحمراء أكثر صعوبة.


المصدر : وكالات