اليمن يصرخ: لا حوثي بعد اليوم.. ولا خلاص إلا بقطع رأس الأفعى في طهران
27-03-2025 08:18 PM GMT+02:00
لم يعد اليمنيون يحتملون المزيد من الوصاية الإيرانية التي جعلت بلادهم رهينة حرب لا نهاية لها. ومع تصاعد الضربات الأميركية ضد الحوثيين، ارتفع صوت الشعب أكثر من أي وقت مضى: "إسقاط المليشيا ليس كافيًا.. الحل في طهران، حيث تُحاك خيوط الدمار الذي يعصف بوطننا".
من صنعاء المحتلة إلى عدن المحررة، تتردد الصرخة ذاتها: "الحوثيون ليسوا إلا بيادق تحركها إيران، ولن ينتهي هذا الكابوس إلا بقطع رأس الأفعى في طهران". الرئيس رشاد العليمي لم يترك مجالًا للشك في أن الحوثيين مجرد أداة لمشروع إيراني كبير، محذرًا من مخطط طهران لاستخدام اليمن كقاعدة تهدد البحر الأحمر والعالم بأسره. "الحوثيون لا يملكون قرارهم.. هم مجرد منفذين لأوامر تأتي من طهران"، قالها العليمي، كاشفًا أن إيران، وبعد تصدّع حزب الله في لبنان، تسعى لجعل عبد الملك الحوثي زعيمًا لمحورها في المنطقة.
أما على منصات التواصل، فالغضب الشعبي يترجم إلى مطالبات واضحة: "تحرير صنعاء ضرورة وطنية.. والحوثي يجب أن يُجتث من جذوره"، كتب أحد الناشطين. آخر غرد: "المعركة ليست مع الحوثيين وحدهم، بل مع من يديرهم من طهران.. وما لم يتم سحق النظام الإيراني، فسيظل اليمن ساحة لحروبه العبثية".
مع كل غارة أميركية تدك مواقع الحوثيين، يتجدد الأمل، لكن الحقيقة المرة أن الضربات وحدها لن تقضي على الأزمة. الحوثي مجرد واجهة.. واليد التي تحركه لا تزال سليمة. أحد المغردين قالها بوضوح: "يمكنك أن تقطع أذرع الأخطبوط، لكن ما لم تسحق رأسه، فستنبت له أذرع جديدة".
الإدارة الأميركية، وعلى رأسها دونالد ترامب، أكدت أن العمليات تستهدف قدرات الحوثيين الصاروخية، لكن اليمنيين يدركون أن هذه مجرد معالجة للأعراض، وليس للمرض نفسه. فإيران، التي ترسل الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى صنعاء، لا تزال في مأمن، تستمر في تصدير الخراب.
في مارس 2025، أصدرت المقاومة الإيرانية بيانًا تاريخيًا أكدت فيه أن "رأس الأفعى في طهران هو مصدر كل الحروب في المنطقة"، داعية إلى دعم الانتفاضة الشعبية في إيران. اليمنيون وجدوا في هذا البيان صدىً لصوتهم: "لن يتحرر اليمن إلا بسقوط طهران"، قال أحد المعلقين، مشيرًا إلى أن دعم المقاومة الإيرانية هو الخطوة الحاسمة لضمان مستقبل مستقر ليس لليمن فحسب، بل للمنطقة بأسرها.
اليمن يقف على أعتاب مرحلة حاسمة. صحيح أن الضربات الأميركية توجه صفعات للحوثيين، لكن الصفعة الحاسمة يجب أن تكون ضد من صنعهم ومولهم وسلحهم: نظام الملالي في طهران. لا حوثي بعد اليوم.. ولا خلاص إلا بقطع رأس الأفعى الإيرانية.
(هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )
المصدر : Transparency News








