بدأت التحضيرات للانتخابات البلدية والاختيارية في بلدية تحويطة النهر - عين الرمانة - فرن الشباك تكسر صمتاً طويلاً خيّم على البلدة، مع بدء القوى والشخصيات السياسية تحريك ماكيناتها استعدادًا للمعركة المقبلة، وسط أجواء من الترقب والتململ والاستسلام الشعبي من الأداء البلدي القائم.


في هذا السياق، أطلق المحامي جهاد أسعد الشدياق تحركاته الهادفة إلى تشكيل لائحة انتخابية في خطوة تعتبرها أوساط شعبية وسياسية بمثابة كسر للجمود السياسي والبلدي الذي استمر لعقود. ويدخل الشدياق المعركة تحت عنوان واضح: رفض التوريث واستعادة القرار البلدي لصالح الإنماء والمحاسبة في سبيل تأمين مقومات العيش الكريم و الآمن .

فالبلدية التي يرأسها ريمون سمعان منذ عام 1998، تستعد اليوم لمعركة يخوضها بالنيابة عنه نجله رزق الله سمعان، الذي تولّى فعليًا إدارة شؤون البلدية في السنوات الماضية، من خلال تواجده الدائم وتدخّله في القرارات والمشاريع. وهذا ما يراه كثيرون استمرارًا لمنطق التوريث في تجاهل لمبدأ التنافس الديمقراطي الحقيقي.

وتتقاطع هذه الصورة مع امتعاض متزايد من أهالي المنطقة، الذين يعبّرون عن استيائهم من أداء البلدية خلال السنوات الماضية، متّهمين المجلس البلدي بأنه بات يُدار كـ”شركة خاصة”، في ظل تردٍ في الخدمات العامة، وارتفاع معدلات الجريمة والسرقة، وسوء تنظيم السير، وفوضى عمرانية وبنيوية لا تجد من يعالجها.

في المقابل، يطرح الشدياق نفسه كخيار بديل، واضعًا نصب عينيه برنامجًا إنمائيًا يرتكز على الشفافية والمحاسبة وتفعيل العمل البلدي، بعيدًا عن الحسابات الضيقة . ويرى أن المنافسة يجب أن تكون على أساس البرامج والمشاريع، لا على أساس الألقاب والوراثة.

ويرى مراقبون أن دخول الشدياق المعركة قد يُحدث توازنًا مفقودًا في البلدة، ويعطي الأمل لشريحة من المواطنين بحدوث تغيير طال انتظاره، يعيد الاعتبار للعمل البلدي كمؤسسة لخدمة الناس لا لتكريس النفوذ.


المصدر : Transparency News