البنك الدولي يموّل لبنان بـ250 مليون دولار لدعم إعادة الإعمار والخدمات الحيوية
25-06-2025 11:25 AM GMT+03:00
أعلن البنك الدولي، في بيان رسمي، موافقة مجلس المدراء التنفيذيين على تمويل طارئ بقيمة 250 مليون دولار أميركي للبنان، وذلك بهدف ترميم وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية المتضررة، واستعادة الخدمات الحيوية، إلى جانب تعزيز الإدارة المستدامة للركام والأنقاض في المناطق المتأثرة بالصراع.
ويحمل المشروع اسم "مشروع المساعدة الطارئة للبنان" (Lebanon Emergency Assistance Project - LEAP)، ويهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي عبر نهج تدريجي يراعي الأولويات والتسلسل الزمني للتنفيذ.
وأشار البيان إلى نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الناجمة عن الصراع (RDNA)، الذي أجري بين 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و20 كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث قُدّرت الأضرار المباشرة في 10 قطاعات رئيسية بنحو 7.2 مليار دولار أميركي، بينما بلغت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار حوالي 11 مليار دولار.
وشملت الأضرار، المقدّرة بـ1.1 مليار دولار، البنى التحتية الحيوية في قطاعات النقل، المياه، الطاقة، الخدمات البلدية، التعليم، والرعاية الصحية، والتي تُعد أساسية للنشاط الاقتصادي وسلامة المجتمعات. ووفق البيان، صُمّم المشروع ليكون مدخلاً أولياً نحو ترميم هذه القطاعات واستعادة خدماتها، بوصفها شرطاً أساسياً للتعافي الشامل.
وفي هذا الإطار، صرّح المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جان كريستوف كاريه، أن المشروع يشكّل إطاراً قابلاً للتوسيع تصل قيمته إلى مليار دولار، مع مساهمة أولية من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار. ولفت إلى أن الإطار يتيح استقبال تمويلات إضافية على شكل قروض أو هبات من خلال هيكل تنفيذي موحّد تديره الحكومة اللبنانية، مع التركيز على الشفافية والمساءلة وتحقيق النتائج.
وأضاف كاريه أن هذا الإطار يُوفّر أداة موثوقة لشركاء التنمية لتنسيق جهودهم، تزامنًا مع استمرار الحكومة اللبنانية في تنفيذ أجندة الإصلاح، بما يعزز أثر التعافي وإعادة الإعمار على المدى الطويل.
كما لفت البيان إلى أن التمويل المقدَّم سيساهم في تسريع الاستجابة الفورية، عبر دعم أنشطة أساسية مثل إدارة الركام والأنقاض بطريقة آمنة وقابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير، فضلاً عن إصلاح الخدمات الأساسية في مجالات المياه، الطاقة، النقل، الصحة والتعليم.
ويشمل المشروع أيضًا تمويل التصاميم والدراسات البيئية والاجتماعية، وسيعتمد على منهجية شفافة تستند إلى البيانات لتحديد الأولويات حسب المناطق، وفقاً لما أقره مجلس الوزراء اللبناني. ويهدف المشروع إلى تقديم حزمة متكاملة من الاستثمارات العامة لدعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وتحفيز النمو في المناطق الأكثر تضرراً.
وفي خطوة لتسريع التنفيذ، أجرت الحكومة اللبنانية إصلاحات في مجلس الإنماء والإعمار، الجهة المسؤولة عن تنفيذ المشروع، من بينها تشكيل مجلس إدارة فعّال وتبسيط الإجراءات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وذلك ضمن أجندة إصلاح مؤسسي أوسع.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ المشروع تحت الإشراف الاستراتيجي لرئاسة مجلس الوزراء، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، حيث تتولى وزارة الأشغال العامة والنقل المسؤولية التنفيذية، بينما تُشرف وزارة البيئة على الجوانب المتعلقة بإدارة الركام والأنقاض.
وسيقدّم البنك الدولي دعمًا فنيًا وتنفيذيًا من خلال التعاقد مع شركة هندسية دولية مستقلة، تُكلّف بالإشراف الفني والبيئي والاجتماعي والمالي للمشروع، إلى جانب التأكد من الامتثال للإجراءات، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان أعلى مستويات النزاهة والشفافية والفعالية في تنفيذ المشروع.
المصدر : وكالات








