لبنان يواجه ضغوطاً أميركية لتطبيق القرار 1701 ونزع سلاح حزب الله
16-07-2025 10:30 AM GMT+03:00
تواصل الدولة اللبنانية نقاشاتها المكثّفة في أعقاب تسلّمها الردّ الأميركي على المذكرة التي سلّمتها الأسبوع الماضي للموفد الرئاسي دونالد ترمب، توم برّاك، بشأن الورقة الأميركية التي تطالب بخطوات عملية لتطبيق القرار 1701، ولا سيما في ما يخص نزع سلاح “حزب الله” وتنفيذ بنود وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة المكلفة صياغة الرد اللبناني عقدت اجتماعاً طارئاً في القصر الجمهوري ظهر الثلاثاء، لدراسة مضمون الرد الأميركي بهدف اتخاذ موقف يتلاءم مع مصلحة لبنان ويؤكد على مطلب حصر السلاح بيد الدولة دون سواها.
وكشف مصدر رسمي لبناني أن رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، تلقوا نسخاً من الرد الأميركي عبر مسؤول في السفارة الأميركية في بيروت، ما دفع اللجنة الرئاسية، التي تضم ممثلين عن الرؤساء الثلاثة، إلى الإسراع في التوصل إلى موقف موحّد سيبلّغ لاحقاً إلى الموفد الأميركي عند عودته إلى بيروت في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي.
وبحسب المصدر، فإن الردّ الأميركي جاء «إيجابياً شكلاً، لكنه متشدد مضموناً»، إذ تطالب واشنطن لبنان بوضع جدول زمني لسحب السلاح غير الشرعي من كافة الأراضي اللبنانية، محددة مهلة تنتهي مع نهاية العام الحالي لتنفيذ هذه الخطوة، بما يضمن بسط سيطرة الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية حصراً.
وأضاف المصدر أن الأميركيين، رغم مراعاتهم «لخصوصية لبنان والحاجة إلى حوار داخلي بشأن ملف سلاح حزب الله»، يعتبرون المهلة الممنوحة للحكومة اللبنانية، والتي تزيد عن ستة أشهر، كافية لإنجاز المهمة.
في المقابل، يتمسك لبنان بمطالبة واشنطن بضمانات مقابلة، تشمل انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية الخمس التي احتلتها مؤخراً، وترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة، وتحرير الأسرى اللبنانيين، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية براً وبحراً وجواً، فضلاً عن برنامج لإعمار المناطق التي دمرتها الحرب الأخيرة.
وفسّر مصدر وزاري إرسال الرد الأميركي قبل وصول برّاك بأنه «محاولة لإعطاء لبنان وقتاً كافياً لدراسة مضمونه، ومناقشته لاحقاً مع الموفد الأميركي في بيروت».
وأكد أن النقطة الأساسية التي ركز عليها الرد الأميركي تتمثل في تحديد مدة زمنية واضحة لسحب السلاح غير الشرعي، ووضع آلية تنفيذية تمنع أي تنصل أو مماطلة، كما حدث عقب صدور القرار 1701 عام 2006، حين أعاد “حزب الله” بناء ترسانته العسكرية.
واختتم المصدر بالتأكيد على أن «الموقف النهائي سيصدر عن رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، بعد مشاورات مع الأطراف المعنية، بما فيها حزب الله».
المصدر : الشرق الأوسط








