أعلنت النيابة العامة في مصر فتح تحقيق مع 23 متهماً في واحدة من كبرى قضايا الاحتيال الإلكتروني، بعد الكشف عن شبكة منظمة استولت على ملايين الجنيهات من مواطنين عبر منصة تداول وهمية تُدعى "VSA". التحقيقات أظهرت استخدام وسائل ترويج مضللة وأدوات دفع رقمية لخداع الضحايا، في مخطط يتكرر بأساليب مختلفة.


فتحت النيابة العامة المصرية تحقيقًا مع 23 شخصًا متهمين في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال الإلكتروني، بعد ضبطهم على خلفية تهم تتعلق بالاستيلاء على أموال مواطنين عبر منصة تداول وهمية تُعرف باسم "VSA".

وأوضح بيان صادر عن النيابة أن المتهمين عمدوا إلى استدراج ضحاياهم من خلال حملات ترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي، عارضين فرص استثمار "مربحة" مقابل تنفيذ مهام بسيطة عبر الإنترنت. كما أُنشئت حسابات إلكترونية وصفحات ترويجية مضلّلة لجذب مزيد من الضحايا، بالتوازي مع استخدام محافظ إلكترونية لتحصيل الأموال.

وبيّنت التحقيقات أن الشبكة اعتمدت على أسلوب "التسويق الشبكي"، من خلال إيهام الضحايا بتحقيق أرباح مضمونة، وإعادة جزء من الأموال إليهم لتعزيز الثقة، ثم حثهم على ضخ مبالغ أكبر وجذب مشتركين جدد مقابل عمولات.

وبحسب النيابة، فإن عمليات الاحتيال هذه أوقعت 57 ضحية حتى الآن، بخسائر بلغت نحو 2.6 مليون جنيه مصري. كما ضبطت أجهزة الأمن عددًا من الهواتف المحمولة وشرائح الاتصال المرتبطة بالمحافظ الإلكترونية التي استخدمت في تنفيذ هذه العمليات.

ودعت النيابة العامة المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات الاستثمارية المضللة المنتشرة على الإنترنت، مؤكدة تصاعد هذا النوع من الجرائم تحت مسميات وشعارات مختلفة.

يُذكر أن النيابة كانت قد أحالت، مطلع الشهر الجاري، 20 متهمًا إلى محكمة الجنايات الاقتصادية في قضية مشابهة تتعلق بمنصة إلكترونية تُدعى "FBC"، بعد تلقي بلاغات من 537 مواطنًا أفادوا بتعرضهم للاحتيال بخسائر تُقدّر بنحو 16 مليون جنيه.


المصدر : وكالات