أفادت صحيفة "كوميرسانت" الروسية اليوم أن الحكومة السورية الانتقالية أبدت اهتماماً بعودة الدوريات الروسية إلى المحافظات الجنوبية للبلاد.


ويأتي هذا الاهتمام في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، والذي شمل غارات جوية وتوسيعاً لنطاق السيطرة في الجنوب الغربي.

ووفقاً لمصدر حضر اجتماعاً في موسكو، فإن الهدف من هذه الدوريات هو الحد من النشاط العسكري الإسرائيلي. وتشير الصحيفة إلى أن روسيا قد تلعب دوراً في تنظيم العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة وإسرائيل.

موسكو تعيد تموضعها في سوريا

وتأتي هذه الأنباء في سياق إعادة تموضع روسيا في سوريا بعد سقوط نظام الأسد. حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير الخارجية السوري الجديد أسعد الشيباني، وأكد خلال اللقاء على دعم بلاده لاستعادة الاستقرار في سوريا، و"رفض موسكو القاطع" لأي تدخل إسرائيلي.

كما تسعى روسيا، التي كانت داعماً رئيسياً لنظام الأسد، إلى تأمين مصالحها عبر الحفاظ على سيطرتها على قاعدتين عسكريتين في سوريا، وهما ميناء على البحر المتوسط وقاعدة حميميم الجوية.

دوريات روسية في شمال شرق سوريا

وفي خطوة لافتة، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة دورية عسكرية روسية الأسبوع الماضي، هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام، مما يشير إلى تنسيق مباشر مع الحكومة السورية الجديدة. ويعكس هذا التحرك الميداني تبدلاً في التحالفات، حيث استُبعدت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي كانت سابقاً جزءاً من التنسيق الثلاثي في المنطقة.

ويُعتبر نقل العتاد الثقيل إلى مطار القامشلي جزءاً من إعادة التموضع الروسي، مما يمهد لتفاهمات مستقبلية مع دمشق حول دور ووجود القوات الروسية في المنطقة.


المصدر : وكالات