تشهد العاصمة الإيرانية طهران تصاعدًا خطيرًا في أزمة شح المياه، وسط تحذيرات رسمية من أن استمرار الجفاف وتراجع مخزون السدود قد يؤديان إلى انقطاعات واسعة في إمدادات مياه الشرب خلال فصل الخريف المقبل.


وأعلنت شركة المياه في طهران، في بيان رسمي، عن خطة طوارئ تهدف إلى تقليص الاستهلاك المفرط، تتضمن قطع المياه عن كبار المستهلكين لمدة 12 ساعة متواصلة بعد توجيه ثلاثة إنذارات متتالية، وذلك في محاولة للحد من الضغط المتزايد على الموارد المائية المتناقصة.

وقال المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن دهنوي، إن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى انقطاعات في المياه تطال عدداً كبيراً من أحياء العاصمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما سيؤثر بشكل مباشر على ملايين السكان.

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لشركة المياه والصرف الصحي في طهران، حسين حقيقي، أن الشركة بدأت تنفيذ سلسلة من الإجراءات لمواجهة الوضع، من بينها:

  • خفض ضغط المياه في بعض المناطق لتقليل الاعتماد على السدود والآبار.

  • تشجيع استخدام أجهزة ترشيد الاستهلاك، التي تقلل تدفق المياه بنسبة تتراوح بين 20% و60%.

  • إطلاق حملات توعوية لحث المواطنين على اتباع سلوكيات موفرة للمياه، مثل تقليص مدة الاستحمام وتجنب غسل السيارات والسلالم.

وحذر المسؤولون من أن أي تأخير في تنفيذ إجراءات الترشيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة في الأشهر المقبلة، مشيرين إلى ضرورة التكاتف المجتمعي وتغيير نمط الاستهلاك للحد من آثار الجفاف المستمر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران تحديات مناخية متزايدة، أبرزها انخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، مما زاد من الضغوط على البنية التحتية المائية في البلاد.


المصدر : وكالات