سقوط المدنيين في الجنوب والبقاع.. جريمة يتحمّلها حزب الله وحده
08-10-2025 12:00 PM GMT+03:00
فمنذ بداية ما يسميه الحزب “حرب الإسناد”، لم يكن هناك أي اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية يستدعي فتح الجبهة الجنوبية. القرار جاء أحاديًا، خارج سلطة الدولة، وبعيدًا عن أي إجماع وطني. حزب الله قرر القتال نيابة عن الآخرين، ووضع لبنان بأسره في مرمى النار من دون استشارة أحد، ومن دون أي تفويض شعبي أو رسمي.
اليوم، يدفع المدنيون الثمن من دمائهم ومنازلهم، فيما يختبئ قادة الحزب خلف الشعارات الفارغة عن “المقاومة” و”الكرامة”. الحقيقة أن لا مقاومة في ما يجري، بل مغامرة مدمّرة تنفّذ أجندة إيرانية لا علاقة لها بمصالح لبنان ولا بكرامة اللبنانيين. الجنوب الذي صمد لعقود واحتضن الجيش والدولة، يُدمر الآن من جديد لأن الحزب أراد أن يكون رأس حربة في حرب لا تخصّه.
لا يمكن تبرير سقوط طفل أو امرأة أو شيخ في الجنوب بذريعة “الإسناد”. لا يمكن أن تُستباح بيوت اللبنانيين لأن مجموعة مسلّحة قررت أن تتصرّف كدولة داخل الدولة. وإذا كان الحزب يزعم أنه يدافع عن لبنان، فليسمح للدولة أن تقوم بواجبها، وليسلّم سلاحه إلى الجيش اللبناني، المؤسسة الوحيدة المخوّلة بالدفاع عن الوطن.
لبنان لا يحتمل المزيد من الحروب العبثية، ولا من القرارات التي تُتخذ في الظلّ لتدمير ما تبقى من البلاد. وعلى الحكومة والجيش أن يعلنا بوضوح أن ما يجري في الجنوب والبقاع ليس “معركة وطنية”، بل عدوان سببه تنظيم غير شرعي قرر أن يورّط وطنًا بأكمله في حرب الآخرين.
لقد آن الأوان لأن يتحمل حزب الله مسؤوليته أمام اللبنانيين، وأن يدرك أن الدماء التي تُسفك في الجنوب والبقاع هي في رقبته، وأن لا أحد سيغفر له جريمة جرّ لبنان إلى جحيم جديد من دون سبب
المصدر : Transparency News








