جدل عربي واسع حول تصريحات الشرع في مؤتمر الاستثمار
30-10-2025 03:39 PM GMT+02:00
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا عقب تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار 2025» الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وخلال الجلسة، قال الشرع إن «سوريا اليوم لديها علاقة مثالية مع تركيا، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات»، واصفًا هذه الدول بأنها «ناجحة» مقارنة بغيرها، مضيفًا: «مع احترامي لباقي الدول، دول مثل مصر والعراق وباقي الدول لديها نجاح، لكن الدول الخليجية تعمل بجهد مضاعف وسرعة فائقة، وتواكب التطور التقني والتكنولوجي في العالم».
وأشار الشرع إلى أن زيارته الخارجية الأولى بعد توليه الرئاسة كانت إلى السعودية، لأنها «المفتاح»، موضحًا: «عندما توجهنا في الرحلة الأولى إلى المملكة، كنا نعلم أين المفتاح».
كما أشاد بالرؤية السعودية 2030، معتبرًا أنها «لا تقتصر على حدود المملكة، بل تشمل المنطقة بأكملها»، مؤكدًا أن دمشق «التقطت الرسالة» وسارعت إلى الانخراط في «الترتيب الإقليمي الجديد».
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، خصوصًا في مصر والعراق، حيث عبّر ناشطون ومواطنون عن استيائهم مما وصفوه بـ«الإهانة غير المبررة» لدولتين قدمتا دعمًا كبيرًا لسوريا خلال سنوات الحرب.
وكتب أحد المغردين المصريين: «يأتي من يصف نفسه بالرئيس المؤقت ليقلل من مصر التي فتحت ذراعيها لملايين السوريين؟!»، فيما علّق عراقي قائلًا: «العراق قدّم دماء أبنائه دفاعًا عن المنطقة، واليوم يُقال إنه يعمل بجهد مضاعف بينما الآخرون ناجحون؟!».
ورأى مراقبون أن تصريحات الشرع تعبّر عن تملق سياسي ومحاولة لاسترضاء دول الخليج، على حساب العلاقات التاريخية بين دمشق ودول الجوار العربي.
وتأتي هذه المواقف في سياق تحوّل جذري في سياسة النظام السوري بعد سقوط بشار الأسد، إذ تسعى دمشق الجديدة إلى إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية، مركزة على الانفتاح الخليجي، ولا سيما تجاه السعودية التي باتت تؤدي دورًا محوريًا في رسم مستقبل سوريا السياسي والاقتصادي.
غير أن صيغة تصريحات الشرع — التي صنّفت دولًا عربية كبرى في مرتبة أدنى — أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت تعبّر عن توجه دبلوماسي جديد أم عن انحيازات قد تُعقّد علاقات سوريا مع محيطها العربي.
المصدر : وكالات








