ترسيم الحدود اللبنانية جنوبًا وشرقًا أصبح مطلبًا لبنانيًا ودوليًا لتعزيز السيادة والاستقرار واستتباب الأمن، ودعم الاقتصاد الوطني. ويأتي هذا المسار السياسي الحيوي وسط تحديات على الحدود مع إسرائيل وسوريا، حيث يسعى لبنان إلى إنهاء النزاعات المسلحة وحفظ حقوقه البرية والبحرية والجوية، من خلال مفاوضات ثنائية برعاية دولية وتهيئة أجواء لبنانية وعربية مناسبة لإنجاح الترسيم.


ترسيم الحدود اللبنانية جنوبًا وشرقًا مطلب لبناني ودولي لترسيخ السيادة والاستقرار واستتباب الأمن وتعزيز الاقتصاد، ويعد مسارًا سياسيًا بامتياز يحمل تأثيرات استراتيجية تعود بالنفع على الوطن.

في السياق، قال مصدر دبلوماسي لـ «الأنباء»: «لبنان محاط بعدة حدود منها مرسمة ومنها قيد الإنجاز مع الشقيقة سورية شرقا وشمالا، ما يتطلب الإسراع في المفاوضات والاجتماعات واللقاءات للتوصل إلى قواسم مشتركة في معالجة القضية الحدودية التي تهم البلدين، سياسيا واقتصاديا وأمنيا ولمنع التهريب عبر الحدود البرية التي لاتزال تشهد فوضى بحاجة إلى ضبطها بالوسائل التي تضمن إنهاء هذا الوضع، الذي يؤثر سلبا على لبنان ويعطي ذرائع لإسرائيل باستمرار عدوانها على لبنان».

وأضاف «قرار ترسيم الحدود بين لبنان وسورية سهل لابد ان يعالج بطريقة أخوية وبحسن النوايا لدى مسؤولي البلدين الشقيقين، على عكس مسألة الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة من قبل إسرائيل التي لديها مطامع في الأرض والمياه اللبنانية نتيجة استمرار عدوانها العسكري التوسعي. هذه القضية الحدودية لا يمكن حلها ما لم يحصر السلاح نهائيًا بيد الدولة اللبنانية وتعقبها مفاوضات برعاية دولية لنشر سلام قائم على حفظ حقوق الجميع، الأمر الذي يتطلب تهيئة الأجواء لبنانيًا وعربيًا، وهذا ما يسعى اليه لبنان لتحرير أرضه وحفظ حقوقه برًا وبحرًا وجوًا».

وأكد المصدر ان الأجواء التي تعيشها الحدود اللبنانية من جراء العدوان الإسرائيلي المستمر عليها وعدم وضوح الرؤية بشأن إنهاء النزاع العسكري في المنطقة، «مؤشرات تعيق الإيجابيات التي يسعى اليها لبنان من خلال علاقاته الدبلوماسية لتثبيت إرادة الدولة ومؤسساتها في بسط سيادتها على أرضها، وحفظ حقوق مواطنيها وإنهاء الإشكالات الحدودية مع الشقيق والمحتل».


المصدر : الانباء الكويتية - خلدون قواص