أنطوان سلمون


مع كل اعلان كان يسبق اطلالةً ما او مقابلةً او خطاباً او كلمةً ما لأمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم،غالبا ما كان يستطيع اللبنانيون بكافة فئاتهم وطوائفهم واحزابهم وبيئاتهم، توقع وتنبوء بما قد يأتي به قاسم من "لا جديد" يتكرر على مسامعهم ووعود ووعيد وعهود تتلى عليهم دون ان يتحقق منها شيء،ونادراً ما كان اللبنانيون يتوقعون منه خيراً او نتيجةً ملموسة تسمن اقتصادهم واستقرارهم وأمنهم وطمأنينتهم وتغني عن جوع وقلق وتعديات واعتداءات واستهدافات غارات واجتياحات. 

وان قدّر للبناني المتجرد من احكام مسبقة املته عليه عقيدة ثابتة من خارج الحدود ان يطلب من قاسم في اطلالة مساء الجمعة في الخامس من كانون الاول 2025 ان لا يكرر الوقوع فيه من اخطاء جهارا لطلب منه اولا حذف عبارات التهديد والوعيد التي لم تصب ولم تستهدف احدا الا شريكه اللبناني...انطلاقا من تجربة اكثر من عام على اتفاق وقف اطلاق النار...ولطلب منه استبدال عبارات قوة المقاومة واستعادة قدراتها المغناطيسية لجلب العدوان والاحتلال بعبارات سيادة الدولة وبسط سلطتها بقواها المنصوص عنها في اتفاق وقف اطلاق النار وما لحقه من خطاب قسم وبيان وزاري وما سبقه من دستور وقرارات دولية،ولطلب منه الاعلان عن تسهيل مهمة الجيش في جنوب وشمال الليطاني عبر اعطائه خرائط الانفاق والالغام والمخازن والترسانات ومعابر تهريبها ولو قدّر لهذا اللبناني ان يطلب من قاسم ما لا يفترض ان يكرره منذ توليه الامانة العامة للحزب بعد كل وقائع الميدان وواقع محيطه القريب والبعيد،هي عبارات الانكار والمكابرة والاستكبار.

ولان مناسبة هذه الاطلالة،هي انتظار رد الحزب او تعليقه على تعيين المدني السفير سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم،ومع ان ملائكة الحزب لم تقصر في الهجوم على خطوة رئيس الجمهورية المنسقة مع الأخ الأكبر المفوض الرئيس نبيه بري،فان ما لا يطلبه اللبنانيون من قاسم ان يقع ويوقعهم معه فيه،هو الرفض والمنع التبريريين الممهدين والمسهلين لتوسيع هجمات العدو وتعميق ضرباته حيث لا ينفع الندم.

نادراً ما يخيب حسن ظن اللبنانيين المستمعين بما لم يطلبوه من مسؤولي الحزب وعلى رأسهم امينه العام،معلقين آسفين متحسرين:déjà vu.


المصدر : Transparency News