تصاعدت المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع ضربات مكثفة استهدفت منشآت عسكرية في طهران وأصفهان ومضيق هرمز. في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعادة فتح المضيق بمشاركة حلفاء واشنطن، حذرت طهران من الرد، ملوحة بعقوبات شاملة على البنية التحتية واستهداف الشركات المشاركة في العمليات الأميركية-الإسرائيلية.


واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل تصعيد الضربات العسكرية داخل إيران، مستهدفة منشآت عسكرية حيوية في طهران وأصفهان، بينما حذرت طهران من الرد على هذه الهجمات، ورفعت سقف تهديداتها تجاه البنية التحتية وشركات التكنولوجيا العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والاتصالات.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مطالبًا حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في إدارة الأزمة، لكنه أشار إلى أنه لن يتخلى عن المسعى الأميركي في الوقت الحالي. وأوضح في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أن الدول الأخرى يجب أن تتدخل إذا كانت تعتمد على النفط الخليجي.

وتصاعدت الغارات على إيران خلال الأيام الأخيرة، حيث استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت عسكرية في طهران، بما في ذلك موقع بارشين للصناعات العسكرية في شمال شرق العاصمة، إضافة إلى ضربات في شيراز وبندر عباس. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن بعض الضربات ألحقت أضرارًا بمحطات تحلية المياه في جزيرة قشم، ما أدى إلى توقفها مؤقتًا عن العمل.

وأعلنت إسرائيل عن تنفيذ أكثر من 230 ضربة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية على مواقع تابعة للنظام الإيراني، شملت منصات صواريخ باليستية ومواقع إنتاج الأسلحة، ومرافق بحث وتطوير. وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، مشيرًا إلى رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، حيث تصدت الدفاعات الجوية لها، مع وقوع أضرار في منطقة تل أبيب وإصابة ستة أشخاص.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحرب مع إيران تجاوزت منتصف الطريق من حيث المهام، مستهدفًا القدرات النووية الإيرانية، ومشيرًا إلى تدمير منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. كما لفت إلى خطط محتملة لتحويل مسارات الطاقة من الخليج عبر السعودية إلى البحر الأحمر ثم إلى موانئ إسرائيلية.

وفي الولايات المتحدة، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عن استمرار العمليات البحرية واستهداف قدرات إيران في زرع الألغام وأصولها البحرية، مؤكداً تدمير أكثر من 150 سفينة خلال العمليات الأخيرة. كما أعلن عن انتشار إضافي لقوات أميركية إلى المنطقة، بما في ذلك مشاة البحرية والفرقة 82 المحمولة جواً.

كما كشف الجيش الإسرائيلي عن شراكة وثيقة مع القيادة المركزية الأميركية، حيث زار قائدها الأدميرال براد كوبر إسرائيل لمتابعة العمليات المشتركة وتنسيق الخطوات المقبلة، مؤكدًا أن التعاون بين الجيشين "غير مسبوق" ويهدف إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل غير مسبوق.

من جانبها، أقامت إيران مراسم تشييع قائد بحرية الحرس الثوري علي رضا تنغسيري في بندر عباس، بينما حذرت المؤسسات العسكرية والشركات الأميركية المشاركة في العمليات من أن تصبح أهدافًا مشروعة، ملوحة بعقوبات تشمل شركات كبرى مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» و«أبل» و«إنتل» و«آي بي إم» و«تسلا» و«بوينغ».

وفي الوقت نفسه، شددت الحكومة الإيرانية على أن الرئيس مسعود بزشكيان وكبار المسؤولين يعملون بشكل منسق تحت قيادة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، مؤكدة عدم وجود تصدعات داخلية، بينما نقل السفير الروسي عن المرشد أنه موجود داخل البلاد لكنه يمتنع عن الظهور العلني لأسباب أمنية.


المصدر : الشرق الأوسط