زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد دمشق. هي أول زيارة لرئيس دولة إلى سوريا في عهد الرئيس أحمد الشرع خلال هذا العام، وهي الثالثة بعد زيارتي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال العام الماضي.


ورغم أن دمشق شهدت منذ زوال النظام السابق سلسلة زياراتٍ عربية ودولية تكشف ماذا تحوّل في سوريا، لكن للزيارة الأوكرانية سيناريو وإخراجاً مثيرين للجدل.

كان يمكن تلك الزيارة أن تكون عاديةً تقليدية رتيبة تشمل الاستقبال والوداع والبيان المشترك والتشديد على العلاقات التاريخية وكل الديباجات المصاحبة، لكن رجل كييف القوي وصل على نحوٍ غير معلن ويكاد أن يكون سرياً. 

أتى بعد جولةٍ خليجية ثم زيارةٍ إلى إسطنبول، وعقد لقاءٍ مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تم خلالها "تدبير" زيارةٍ عاجلة لضيفه إلى دمشق.

شيء ما يحاك، ولا تقف التفاصيل هنا: طائرة تركية نقلته ووفده إلى مطار دمشق الدولي مصحوباً بوزير الخارجية التركي حقان فيدان.

ويدرك زيلينسكي أن ترامب قد يسعى لعقد "صفقة كبرى" تشمل عدة ملفات. لذا، فهو يحاول تثبيت وقائع على الأرض (سواء عسكرياً أو دبلوماسياً) تجعل من الصعب تهميش القضية الأوكرانية في أي تفاهمات أميركية-روسية مستقبلية قد تأتي كـ "ثمن" للتهدئة في الشرق الأوسط.


المصدر : وكالات