في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وجّهت تركيا اتهامات لإسرائيل بمحاولة فرض واقع جديد في لبنان، وسط مساعٍ دولية لتمديد وقف إطلاق النار وتفادي اندلاع مواجهة أوسع.


اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منتقداً ما وصفه بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إن «المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على الوضع، ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان فيدان قد اتهم إسرائيل، السبت، باستغلال الحرب في الشرق الأوسط كذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أشار إلى أن إيران والولايات المتحدة تبديان رغبة في مواصلة المحادثات بهدف إنهاء الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قبل انتهاء المهلة يوم الأربعاء.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، أوضح فيدان أنه رغم التقدم الكبير في المحادثات بين واشنطن وطهران، لا تزال هناك خلافات قائمة بين الطرفين.

كما شدد، خلال المنتدى، على أن «أحداً لا يرغب في اندلاع حرب جديدة مع انتهاء مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل»، مضيفاً: «نأمل أن تمدد الأطراف المعنية الهدنة، وأنا متفائل بذلك».

في المقابل، صرح كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بأن المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكنها لا تزال تواجه خلافات، خصوصاً بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز.

من جهته، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران، مع تحذيره في الوقت نفسه من «الابتزاز» المرتبط بممر الشحن البحري الحيوي، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول سير المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت تداعياتها إلى لبنان، كما أدت إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.


المصدر : الشرق الأوسط