في مشهد يعكس تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تمكن روبوت بشري من تحقيق إنجاز لافت بفوزه في سباق نصف ماراثون بكين، متجاوزاً أزمنة البشر، في حدث جمع آلاف المشاركين ومئات الروبوتات في تجربة رياضية وتقنية غير مسبوقة.


تمكن الروبوت البشري "شانديان" (البرق)، التابع لفريق "كيتيان داشنغ"، من عبور خط النهاية أولاً في سباق نصف ماراثون بكين الدولي، الذي أقيم اليوم الأحد، بعد أن قطع مسافة 21 كيلومتراً بزمن بلغ 50 دقيقة و26 ثانية.

ووفقاً للمنظمين، فإن هذا التوقيت يتفوق على الرقم القياسي العالمي البشري لنصف الماراثون، والذي يبلغ 56 دقيقة و42 ثانية.

وفي فئة السباقات البشرية، سجل الرياضيون الصينيون أفضل النتائج، حيث فاز سباق الرجال بزمن قدره ساعة و7 دقائق و47 ثانية، بينما حُسم سباق السيدات بزمن ساعة و18 دقيقة و6 ثوان.

وشهدت نسخة هذا العام من السباق مشاركة واسعة، إذ بلغ عدد المشاركين نحو 12 ألف شخص، إلى جانب قرابة 300 روبوت بشري قدمتها أكثر من 100 فريق، من بينها 5 فرق أجنبية.

وبحسب المعطيات، استخدم نحو 40% من الفرق روبوتات ذاتية التشغيل، في حين اعتمد 60% منها على روبوتات يتم التحكم بها عن بُعد. وتسابقت الروبوتات إلى جانب البشر، لكنها خُصص لها مضمار منفصل.

وفي عام 2025، صنف الاتحاد الصيني لألعاب القوى سباق نصف الماراثون رسمياً كمنافسة مخصصة للذكاء الاصطناعي، وقد حظي الحدث هذا العام بتغطية إعلامية دولية واسعة، خاصة أنه أُقيم دون تسجيل أعطال فنية تُذكر.

وأقيم السباق في ظروف جوية مثالية، حيث يُعد النصف الثاني من شهر أبريل في بكين من أكثر الفترات اعتدالاً، بعد انقضاء موجات البرد وقبل حلول درجات الحرارة المرتفعة.

وشاركت في السباق روبوتات ذكية بأوزان وأحجام مختلفة، إذ تنص القواعد على ألا يقل طول الروبوت عن 75 سنتيمتراً، وألا يتجاوز 1.8 متر.

ويُذكر أن أول سباق نصف ماراثون في العالم بمشاركة روبوتات شبيهة بالبشر أُقيم في جنوب شرق بكين بتاريخ 19 أبريل 2025، حيث فاز آنذاك الروبوت "تيانغونغ 1.2 ماكس" (بطول 1.8 متر ووزن 52 كيلوغراماً) بالمركز الأول، مسجلاً زمناً قدره ساعتان و40 دقيقة.


المصدر : وكالات