أثار إسقاط مروحية أميركية متطورة من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» فوق مضيق هرمز مخاوف من تعقيد مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، في وقت حمّل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران مسؤولية الحادث، رغم حديثه قبل ساعات عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.


هددت عملية إسقاط مروحية أميركية متطورة من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» أثناء تنفيذها دورية فوق مضيق هرمز بإرباك مسار التفاهم الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التوتر السياسي بين الطرفين.

وحمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران مسؤولية إسقاط المروحية، مؤكداً أن الولايات المتحدة «يجب أن ترد» على الحادث.

وأشار ترمب إلى أن طياري المروحية «بخير ولم يصابا بأي أذى»، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن المروحية سقطت قبالة سواحل سلطنة عُمان.

وأوضحت «سنتكوم» أن زورقاً مسيّراً يبلغ طوله 24 قدماً تمكن من العثور على فردَي الطاقم ونقلهما إلى الشاطئ خلال نحو ساعتين من وقوع الحادث.

في المقابل، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على الحادث، معتبراً أن القوات الأجنبية الموجودة قرب الأراضي الإيرانية تتعرض بشكل دائم لمخاطر ناجمة عن الأخطاء البشرية أو الحوادث العرضية، أو احتمال تعرضها لإطلاق النار، وذلك في منشور عبر منصة «إكس».

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي أن المفاوضات مع إيران دخلت «مراحلها الأخيرة»، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق «جيد جداً» خلال يومين أو ثلاثة أيام.

كما أعرب ترمب عن توقعه تحقيق «نصر كامل» على إيران خلال أسبوعين، معتبراً أن ذلك قد ينعكس أيضاً على أسعار النفط التي يُنتظر أن تشهد انخفاضاً.

من جهته، أقر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بوجود احتمال لتباين المصالح بين واشنطن وتل أبيب في بعض الملفات المرتبطة بإيران، لكنه شدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن إجراءات تحقق صارمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تبني موقفها على افتراض أن طهران «تتصرف بحسن نية».

وفي الجانب الإيراني، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن طهران وواشنطن لم تتوصلا بعد إلى صيغة نهائية للاتفاق، إلا أنه أكد استمرار العمل على تفاهم محتمل بين الجانبين قبل نهاية شهر يونيو (حزيران) الجاري.


المصدر : الشرق الأوسط