يترقب لبنان نتائج الاتصالات الأميركية مع إسرائيل لتسهيل انتشار الجيش اللبناني في منطقتين نموذجيتين جنوب البلاد، تطبيقاً لـ«اتفاق الإطار». وبحسب مصدر وزاري تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذه الخطوة تحمل أبعاداً أمنية وسياسية، وترتبط بالمساعي الأميركية لفصل المسار اللبناني عن المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مع احتمال توسيع نطاق انتشار الجيش ليشمل بلدات إضافية.


ماذا حدث؟

يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج الاتصالات التي يقودها رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) الأدميرال براد كوبر، مع الجانب الإسرائيلي، بهدف تسهيل انتشار الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين تشملان بلدات فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الشرقية والغربية في قضاء النبطية، تطبيقاً لما ينص عليه «اتفاق الإطار».

وبحسب مصدر وزاري تحدث إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن الولايات المتحدة تضغط لإنجاز عملية الانتشار، وربما قبل 11 تموز، بالتزامن مع موعد استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.

وأشار المصدر إلى احتمال توسيع الرقعة الجغرافية للمنطقتين النموذجيتين لتشمل بلدات جنوبية إضافية.

لماذا يكتسب الملف أهمية؟

يرى المصدر أن نشر الجيش يحمل رسالة سياسية لإيران و«الثنائي الشيعي»، مفادها أن الولايات المتحدة بدأت عملياً بفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، خلافاً لرهان «الثنائي» على ربط تنفيذ «اتفاق الإطار» بنتائج التفاهم الأميركي - الإيراني.

وأضاف أن تشكيل لجنة بموجب «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية يهدف إلى توفير غطاء سياسي لاستمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، انطلاقاً من اعتبار «اتفاق الإطار» أساساً للتفاوض وصولاً إلى اتفاق نهائي.

ما الموقف الأميركي؟

بحسب المصدر، ترى واشنطن أن تنفيذ انتشار الجيش اللبناني سيعزز مصداقية «اتفاق الإطار»، وسيؤكد تمسك الرئاسة والحكومة اللبنانية به، بدعم سياسي وشعبي.

كما تعتبر الإدارة الأميركية أن نجاح هذه الخطوة يضع إيران أمام مسؤولية الضغط على «حزب الله» لدعم الخيار الدبلوماسي الذي تتبناه الدولة اللبنانية.

وأكد المصدر أن الولايات المتحدة مطالبة بالإشراف على آلية تنفيذ الانتشار، ومراقبة أي خروقات والتدخل لمعالجتها سريعاً.

ماذا يعني نشر الجيش جنوباً؟

بحسب المصدر، فإن انتشار الجيش في المنطقتين النموذجيتين سيؤدي إلى:

* تعزيز تنفيذ «اتفاق الإطار».
* دعم موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة.
* تقليص مبررات معارضي الاتفاق.
* فتح الباب أمام توسيع نطاق الانتشار إلى بلدات إضافية.

ويرى المصدر أن هذه الخطوة تمثل بداية عملية لسحب الورقة اللبنانية من الحسابات الإقليمية، وفصلها عن مسار التفاوض الأميركي - الإيراني.

ما موقف «الثنائي الشيعي»؟

بحسب التقرير، يتمسك «الثنائي الشيعي» برفض «اتفاق الإطار»، معتبراً أنه يفتقر إلى جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي ولا ينص بصورة صريحة على تثبيت وقف إطلاق النار.

كما يراهن، وفق المصدر، على اعتبار مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية بديلاً عن الاتفاق، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

ويرى المصدر أن بدء انتشار الجيش سينزع تدريجياً الذرائع التي يستند إليها «الثنائي» في رفض الاتفاق.

ما الدور الأميركي تجاه إسرائيل؟

أكد المصدر أن واشنطن مطالبة بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش اللبناني وعدم توسيع العمليات العسكرية.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخّل لمنع استهداف تلة «علي الطاهر»، التي يعتبرها «حزب الله» موقعاً دفاعياً مهماً، معتبراً أن أي تصعيد هناك قد ينعكس سلباً على استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

وأضاف أن استمرار الضغط الأميركي على إسرائيل يهدف إلى الحفاظ على المسار السياسي ومنع فرض وقائع ميدانية جديدة.

ما السيناريوهات المحتملة؟

بحسب المصدر، هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

* نجاح انتشار الجيش في المنطقتين النموذجيتين وتوسيع نطاقه لاحقاً.
* تعزيز فرص التوصل إلى اتفاق نهائي يتضمن جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي.
* استمرار الضغوط الأميركية على إسرائيل لمنع التصعيد العسكري وإبقاء المسار التفاوضي قائماً.

أبرز النقاط

* واشنطن تعمل لتسهيل انتشار الجيش اللبناني جنوباً.
* الانتشار قد يبدأ قبل 11 تموز.
* احتمال توسيع المناطق النموذجية.
* الهدف فصل المسار اللبناني عن المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
* الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لتسهيل التنفيذ.
* الرئاسة اللبنانية تعتبر الاتفاق أساس الحل.

الشخصيات الرئيسية

* جوزيف كليرفيلد: رئيس لجنة «الميكانيزم».
* براد كوبر: قائد القيادة المركزية الأميركية.
* جوزيف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية.
* نواف سلام: رئيس الحكومة.
* دونالد ترامب: رئيس الولايات المتحدة.
* بنيامين نتنياهو: رئيس الوزراء الإسرائيلي.

التواريخ المهمة

* 11 تموز: موعد متوقع لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.
* قبل 11 تموز: الموعد الذي تسعى واشنطن لإنجاز انتشار الجيش اللبناني قبله.

الأرقام الأساسية

* منطقتان نموذجيتان لانتشار الجيش.
* أربعة بلدات مشمولة بالمرحلة الأولى (فرون، الغندورية، زوطر الشرقية، زوطر الغربية).
* موعد تفاوضي رئيسي في 11 تموز.


المصدر : الشرق الأوسط