المفاوضات الرسمية… الضمانة الوحيدة لإبعاد لبنان عن الحرب
08-07-2026 02:46 PM GMT+03:00
وفي هذا السياق قال ترامب صراحة في تصريحاته الأخيرة: "إيران يجب أن توقف فوراً وكلاءها المدفوعين جيداً في لبنان عن إثارة المشاكل"، وذلك في إشارة مباشرة إلى "حزب الله".
هذه التصريحات تؤكد أن أي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس على المنطقة، لكن المفاوضات التي تقودها الدولة اللبنانية بشكل رسمي ومباشر مع إسرائيل أصبحت الضمانة الوحيدة التي تبقي لبنان خارج دائرة هذا الصراع.
من هنا، أثبتت هذه المفاوضات أنها ليست مجرد خيار سياسي، بل خطوة استراتيجية تحمي اللبنانيين من أن يدفعوا ثمن صراعات إقليمية لا مصلحة لهم فيها. فبفضل هذه المفاوضات، أصبح واضحاً أن أي مواجهة قد تحدث في المستقبل بسبب التوتر مع إيران، لن تكون على حساب الأراضي اللبنانية أو أمن الشعب اللبناني.
لهذا فإن استمرار المفاوضات المباشرة التي تقودها الدولة اللبنانية هو الضمانة الحقيقية للسلام. فهي تُبعد لبنان عن تأثير السياسات الإيرانية التي جرت البلاد سابقاً إلى حروب مدمرة، وتفتح الباب أمام الاستقرار وإعادة الإعمار. بينما يصر البعض على رفض هذه المفاوضات والتمسك بخيارات التصعيد، تثبت الدولة اللبنانية يوماً بعد يوم أن الحلول الدبلوماسية هي الأقدر على حماية اللبنانيين ومستقبلهم.
اليوم، وبعد تصريحات ترامب التي تعيد إلى الواجهة احتمالية التصعيد مع إيران، يصبح واضحاً أن المفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل ليست رفاهية، بل ضرورة وطنية ملحة. فهي الوسيلة الوحيدة التي تضمن بقاء لبنان خارج دائرة النيران، وتحمي أبناءه من دفع ثمن صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
في الخلاصة، على القيادة اللبنانية أن تستمر في هذا المسار بثبات، وأن ترفض أي محاولات لتعطيل هذه المفاوضات. فالسلام الذي يُبنى على التفاوض المباشر هو السلام الحقيقي الذي يستحقه اللبنانيون.
لبنان يستحق السلام. ولن يحصل عليه إلا من خلال مفاوضات رسمية تقودها الدولة اللبنانية.
المصدر : transparency.news








